ما هو سبب الحرب الدائرة في لاسعانود؟

*تشهد مدينة لاسعانود اليوم حربا شرسة،بقيادة”حكومة صومال لاند،المدعومة من قبل نظام جيبوتي.بدأت الحرب في يوم 6 فبرائر 2023 وما زالت مستمرة حتي هذه اللحظة.وأصيب حتي الآن نحو 500 شخص،معظمهم من المدنيين،والبعض الآخر ما زال في حالة رعب شديدة. تؤثر الحرب عادة علي الحالة النفسية للإنسان،مما ينتج عنها من اضطرابات نفسية وعقلية قد تمتد لفترات زمنية طويلة،والتي قد ينتقل أثرها من جيل إلى آخر..والشعب الصومالي خاصة،مل عن الحروب الأهلية التي نتج عنها تدمير البنية التحتية وقطاعات الأنظمة الغذائية والرعاية الطبية كما هو الحال في مدينة لاسعانود.وينتقد الصوماليين في الداخل والخارج سياسة نظام جيبوتي كونه ظل لعقود طويلة يدعم بعض المليشيات هنا وهناك،وذلك لزعزعة أمن دول الجوار في المنطقة-صوماليا-إثيوبيا.وقال أحد الأكاديميين المقيم في السويد:حان الوقت لمواجهة نظام جيبوتي الحاقد علي الصومال والصوماليين،وكاره لأي تطور يحدث فيها..وثمة إجماع في الصومال،علي أن جيبوتي تمثل أكبر تهديد لإستقرار الصومال.ويضيف الأكاديمي قائلا:أن موقف جيبوتي عدائي في إشارة الي إتهام دولة جيبوتي بإشعال الحريق بين القبائل الصومالية في صومال لاند. ويضيف منذ عام 2001 تسعي حكومة جيبوتي بمقادير مختلفة لمحاولة مسك العصا من الوسط، وعملت في الواقع علي إستدامة النزاع بين العشائر الصومالية،لإستغلال الخلافات الموجودة بين القبائل الصومالية الكبري-كقبيلة الهوية والدارود مثلا،للعب علي التناقضات البسيطة بين القبائل الصومالية”ويتصور نظام غيلي أنه سيجني مكاسب سياسية من وراء الحرب التي يشعلها في كل من الصومال وإثيوبيا.وقال أكثر من مرة أنه يعمل دائما علي إشعال الفتن بين شعوب المنطقة!!!ولما سأله الصحافي عن السبب رد قائلا:”إن لم أفعل ذلك لن يتركوني أنعم بسلام وإستقرار”هكذا يفكر الرئيس غيلي،ولهذا السبب يتدخل في شأن الصومال دائما.وقد تنتقل هذه الحرب الي أقاليم أخري في الصومال،التي تشترك الكثير منها في بعض من هذه السمات في لاسعانود وغيرها،علي أقل تقدير،وإن كان ذلك بدرجات متفاوته.تؤدي الحروب عادة الي خسائر وتكاليف إقتصادية كبيرة جدا،تبدأ من فقدان الأمن والسلام،وخلق حالة الفوضي لدي المواطنيين،بالإضافة الي الخسائر البشرية التي تخلفه الحرب في المدن والأرياف. وتعد الحروب الأهلية واحدة من أكثر الأمور التي تشكل خطرا علي أي دولة.فهذا النوع من الحروب يعد عاملا أساسيا في تدمير الوطن وتهجير المواطنيين المساكين.وهناك تقارير دولية تقول:أن حجم المساعدات الدولية المقدمة لدول القرن الإفريقي-جيبوتي صوماليا إثيوبيا إرتريا السودان يساوي تكلفة الحروب نفسها.ومن هذه الحروب العبثية نتج تشريد الأطفال والنساء وكبار السن من مدينة لاسعانود،نحو بونت لاند،كما نتج عنها زعزعة الأمن والإستقرار في المدينة وما حولها.يعتبر المواطن الصومالي اليوم أكثر وعيا من قبل،ليتجاوز المشاكل القبلية،أو هكذا ينبغي ان يكون،وكذلك يجب علي حكومة صومال لاند ورئيسها أن تفكر بعقلية الدولة الوطنية،لا بعقلية زعيم العشيرة،كما هو الحال في جمهورية جيبوتي.علي الرئيس أن يتراجع ويعيد القوات العسكرية الي سكناتها،لتعود المياه الي مجاريها.لا للحرب،ونعم للسلام.وفي الختام نتساءل ونقول ما هو سبب الحرب الدائرة في لاسعانود؟وهل لجيبوتي دور فيما يجري هناك،كما يتردد ذلك في التواصل الإجتماعي؟

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

وهل نحن في”ملة الخصيان”؟

أكبر إنجاز يتفاخر به العرب والمسلمين،هو التظاهر بممارسة الشعائر الدينية،والتدافع نحو بيت الله الحرام في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.