الرئيسية / تقارير وحوارات / الإمارات تفجر الأوضاع في عدن،بعد أن حملت رسائل مشفرة من السعودية إلى إيران ،..وأكذوبة إعادة الشرعية إلى اليمن تتكشف يوماًبعد آخر.

الإمارات تفجر الأوضاع في عدن،بعد أن حملت رسائل مشفرة من السعودية إلى إيران ،..وأكذوبة إعادة الشرعية إلى اليمن تتكشف يوماًبعد آخر.

عبدالرزاق الباشا

شيء مؤسف،. عندما نكتب وقلوبنا تقطر دماً،عن اليمن الذي كان سعيداً ونفتتح هذة القراءة التحليلية بالخبرالأكثر آسفاً،.الذي يقول: إن أشتباكاتٍ عنيفةً في هذة الأثناء ،بالدبابات والأسلحة الثقيلة في عدد من أحياء مدينة عدن، بين قوات الحزام الأمني المدعوم من الأمارات العربية المتحدة مهندسة خراب البلدان العربية والحليفة الرئيسية في التحالف العربي لإعادة الشرعية،.وبين قوات الحماية الرئاسية التابعة للحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً،.مع عودة عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي إلى العاصمة عدن، قادماً من الإمارات ولقاءه بمسؤلين إماراتيين والمبعوث الخاص إلى اليمن السيد(مارتن غريفيث)في ظل توتر الأوضاع، ودعوة قيادة المجلس الإنتقالي شعب الجنوب إلى النفير العام لطرد حكومة الشرعية من العاصمة عدن .

سبقت أصوات المدافع والرشاشات وكل أنواع الأسلحة المستخدمة في هذة الاثناء،.التآمرعلى مقتل( أبو اليمامة) قائد الأحزمة الأمنية ل (عدن ) ليكون سبباً لأيام عصيبة وكئيبة تمر على اليمنيين الشماليين في المناطق الجنوبية اليمنية،.من قتل وتشريد وتهجير قسري وذل وإهانة جماعية من إخوانهم الجنوبيين،.وأصبحوا كفارين من نار الشمال إلى جهنم الجنوب وبئس المصير،.
حيث أشار تقرير يوم – الاحد: المنصرم 4 أغسطس 2019م ، صادر عن (شباب عدن للحريات وحقوق الإنسان) من خلال عملية رصد قام به فريق ميداني متخصص يضم مجموعة من شباب وبنات عدن الناشطين في مجال الحريات وحقوق الانسان،.في الإيام الثلاثة الأولى التي أرتكبتها قوات المجلس الانتقالي بحق أبناء المحافظات الشمالية في مدينة عدن:
1- قتل 16 شخصاً بينهم اطفال.
2- جرح أكثر من 450 شخصاً، والذين تعرضوا للضرب والسحل والإهانات بينهم نساء واطفال.
3-ترحيل أكثر من 2400 شخصاً بشكل قسري.
4- تشريد أكثر من 1000 أسرة.
5- تدمير وحرق وإتلاف أكثر من 1200 بسطة.
6- تدمير وتحطيم وأغلاق اكثر من 43 بوفية ( مقصف).
7- تدمير وتحطيم 14 مطعماً.
8- إغلاق اكثر من 1700 محلاً تجارياً.
9- فرار أكثر من 600 أسرة من القتل ..
10- منع أكثر من 6000 مواطناً من دخول مدينة عدن .. من المسافرين وزوار عدن القادمين من المحافظات الشمالية.
11- مصادرة ونهب عشرات الملايين من النقود، والآلاف من التلفونات، والممتلكات والمقتنيات الشخصية.

كل تلك الأعمال التي حدثت ومازلت تحدث في عدن جائت بعدالتفاهامات الإماراتية الإيرانية مؤخراً في طهران، وإنسحابها من اليمن دون أي مقدمات بمثابة،. إثبات حسن النية الإماراتية لإيران وما تم الإتفاق عليه
التي ألمح إليها زعيم حركة أنصار الله ( الحوثيون) عبدالملك الحوثي- في خطابه الاخير ،.ونصح الإمارات أن تَصدُق وتكون جادة في إعلان الإنسحاب لمصلحتها على المستوى الإقتصادي وكل المستويات”.كما أكد أن إستمرار الإمارات في العدوان وإحتلال اليمن يشكل خطورة عليها وهي تتحمل مسؤولية ذلك.
وحذر زعيم حركة انصار الله ( الحوثيون) النظام السعودي، بأنه كلما تمادى في عدوانه فسيكون هناك ضربات موجعة”. وعلى من يقف وراءه من قوى دولية على رأسها أمريكا..وفيما يتعلق بما يحدث في عدن أوضح (عبدالملك الحوثي) أن ما حصل في عدن من ممارسات يكشف حقيقة مشاريع التقسيم والتفتيت الأجنبية في اليمن بعناوينها المذهبية والمناطقية والعنصرية .

من جانبها أكتفت الشرعية ومناصريها بالإدانة والشجب لما يحدث في عدن،. حتى تم تحريك المياة الراكدة وأندفعت السعودية بالعديد من الأطقم والمدرعات العسكرية لتدعم قوات الشرعية الموالية والمحتظنة لها في قصورها والفنادق الفخمة بالرياض،لإنقاذ قصر المعاشيق الرئاسي والوية الحراسة الرئاسية،وبدعم من الطيران السعودي الحربي، لإعاقة دخول التعزيزات التي أرسلها الانتقالي إلى عدن ،..قبل إسقاطها الرمز الوحيد ما تبقى من الشرعية المهاجرة،التي ظلت تطالب الإمارات بالعودة إلى ارض الوطن وبالتحديد إلى عدن- المعلنة العاصمة المؤقتة للشرعية
والتي رفضت الأخيرة عودة الشرعية إليها لعدة أسباب واهية، وأهمها سيطرة حزب الإصلاح على مفاصل حكومة الشرعية، والأكذوبة المطولة التي ليس لها نهاية،.في التنسيق والترتيب لعودة أحمد علي عبدالله صالح-المقيم والمحتجز قهراً وإجباراً لديها -نجل الشهيد الرئيس السابق ،..لقيادة المشهد السياسي وخاصة قيادة حزب المؤتمر الشعبي المششتت شمله والمنخور من داخله،.. الذي يرى البعض بأن هناك قيادات أجدر وأقدم وأكفئ اقتداراً سياسياً وتنظيمياً وقاعدة داخل الحزب ولديها رصيد ومواقف وطنية سابقاً ولاحقاً والآن ،..أفضل من التيار الذي تدعمه الإمارات .
نعم الإمارات العربية المتحدة – التي أرتمت مؤخراً في أحضان إيران لتنقذ نفسها من صواريخ الحوثي البالستية التي ستطال إمارة دبي وأبو ظبي وغيرهما، إذا ظلت مع حليفتها السعودية في حربهما على اليمن .
وسنكتب لاحقاً في الإستنتاجات والتوقعات عن تلك الهرولة بعد العرض السريع لمجريات الأحداث على الساحة في عدن،.. والتي تشير مصادرنا الخاصة أن 90% من عدن ومؤسسات الدولة تحت سلطة الحزام الأمني الذي حذر منها قائد مايسمى بقوات التحالف العربي (تركي المالكي) يوم الخميس، 8/8/2019 – في بيانه ،عن “خطورة ما ورد في عدة تقارير حول التحريض ضد المؤسسات اليمنية” ومحاولة إقتحام قصرالمعاشيق الرئاسي.

** كل تلك التطورات والأحداث المتسارعة في جنوب اليمن،. التي أفضت إلى حرب دامية بين المجلس الإنتقالي المدعوم إماراتياً،.وقوات ألوية الحرس الرئاسي التابع للرئيس الشرعي المعترف به دولياً(عبدربه منصور هادي) كانت بمثابة إحتقان منذ تأسيس الأحزمة الأمنية التي دعمتها الإمارات ،ومازالت تدعمها وتحرضها على عدم قبول الشرعية في المناطق ما أسموها المحررة،.. حتى جائت العملية المفتعلة من خلال قتل (أبواليمامة) قائد الأحزمة الأمنية بعدن،. ليعلن المجلس الإنتقالي الجنوبي حالة الإنتفاضة ضد الشرعية،. وإحتلال قصر المعاشيق وطرد الشرعية من الجنوب رسمياً على لسان (هاني بن بريك)،.
***********
تعددت الآراء والإستنتاجات عند المتابعين لمثل هذة المواقف في جنوب اليمن لكن الكل يصب بالأخير في قالب واحد،. وهو أن الامارات جائت إلى اليمن ليس من أجل اعادة الشرعية وإنما لتنفيذ الأجندة الموكلة إليها،.

فعلى سبيل المثال،. هناك من أستنتج هذة الأحداث بأنها طبيعية وقد حذر منها الكثير من المتابعين بأن ما أسموه التحالف العربي الذي أنخرط عقده – لإعادة الشرعية وتتزعمه السعودية والإمارات،..كان بمثابة شماعة الأكاذيب والدعايات التي كانت تنشرها قنوات إعلام السعودية والإمارات وقنوات الإسترزاق في الداخل اليمني وخارجياً – وأن الهدف الأساسي خراب اليمن ومؤسساته وبنيته التحتية وتدمير نسيجه المجتمعي وزرع الفتن الطائفية والمناطقية وتمزيق اليمن إلى عدة دويلات حتى لا يكون اليمن موحداً مستقراً ديمقراطياً يقام فيه إنتخابات حرة ،إلى جانب نظام ملكي إستبدادي ليأثر وتتأثر به مجتمعاتهم .

** وهنا من رسم سيناريو للمشهد الحالي خاصة، بعد التفاهمات الإماراتية الإيرانية ،.بأن الإمارات لم تقرر الإنسحاب من اليمن والتوجه إلى إيران إلا بموافقة سرية سعودية،.حتى لا تظهر الأخيرة أمام الرأي العام بأنها سلمت نفسها لإيران ،..خاصة بعدما فشلت أمريكا وبريطانيا والمجتمع الدولي من تأمين الملاحة الدولية ومضيق هرمز وعدم إتخاذ أي إجراءات ضد إيران بعد إحتجاز الأخيرة ناقلات نفطية تحت أي مبرر،.. وإعلان (ترامب ) رسمياً أنه لا يرغب في خوض حرب مع إيران خوفاً من ردة الفعل الإيراني على المصالح الأمريكية في المنطقة،..التي تصدرت الآن المشهد بكل ثقة وقوة في كل المستويات ،.من خلال إخضاع خصومها والإستسلام لها ،.بحنكة وذكاء في إدارة الأزمات ،..وماكان آخر تصريح للرئيس الإيراني (روحاني )للعالم إلا من منطلق قوة وليس من ضعف ( السلام مقابل السلام والنفط مقابل النفط)،..لكن السعودية أرادت من يتحدث بدلاً عنها ويكون الواجهة الخفية ويحمل رسائل سرية لإيران
سوى الإمارات ،..وعليه فإن ماظهر من تغريدة المستشار الاماراتي بعد الإتفاق تفضي إلى واقع ،.أن الإمارات والسعودية أتفقتا على أن يكون الشمال للحوثي الموالي لإيران بضمان عدم التهديد للسعودية وأمنها وأن يتقاسم الجنوب كل من الإمارات والسعودية.
ويؤكد هذا الإتفاق تسربيات مسؤلين إيرانيين ،أن هناك بعد عيد الاضحى المبارك ،لقاء سعودي إيراني،في إحدى الدول الغربية، لم يتم تحديد ذكر إسمها،.لإتفاق سلام ورسم خارطة طريق للمنطقة ومن ظمنها اليمن.
لكن هناك بعض المؤشرات تقول إن روسيا هي المكان الأنسب نتيجة سياستها مع كل الأطراف والتي وضعت قبل أيام تصوراً لأمن الخليج والمنطقة والذي يعتمد على التحول نحو السلام وحسن الجوار والتنمية وضمان التسوية السياسية المستدامة في اليمن وسوريا كأولوية،.. بالإضافة إلى دول أخرى في المنطقة وربط ذلك بمجموعة تدابير أمنية لبناء الثقة والتأكيد على حزمة من الالتزامات القانونية الدولية وأهمها عدم إستخدام القوة أو التهديد في تسوية المنازعات وإحترام سيادة وسلامة الدول في المنطقة،..ووافق على وأيده المجلس السياسي بصنعاء.

** وهنا سيناريو لآخر،. يرى أن السعودية وصلت إلى مبتغاها من خلال تدمير الحديقة الخلفية لها ( اليمن) وتشطير اليمن وتجزئته وهدم مقومات الدولة اليمنية ،التي بدأت تتعافى قبل أحداث عام 2011،.لتخلق نظامين جديدين قويين مدعوماً خارجياً ،..وليس بناء دولة قوية إلى جوارها،..لأن النظام القوي يخدم الممسك بزمامه وجماعته،. ويسهل إسقاطه من خلال إثارة الفوضى الداخليه ،..متمثلاً بنظام المجلس الإنتقالي في الجنوب ونظام الحوثي بالشمال،…بدلاً من النظام الأول الواحد الموحد سابقاً،..الذي تم إسقاطه بسهوله ،..فساقت الأحداث في اليمن منذ 2011 حتى الآن، والتلاعب على التناقضات،. بمساعدة الإمارات العربية المتحدة- وتموينها لإنشاء أحزمة أمنية في الجنوب وجماعات مسلحة خارج إطار الشرعية في الساحل الغربي( تهامة الكلومة) شمالاً،. لتعيش اليمن فوضى تحت أنظمة قوية يسهل دعمها وإبقائها،..وبهذا أكذوبة إعادة الشرعية إلى اليمن تتكشف يوما بعد آخر.
وأن التعامل السعودي لما يحدث في العاصمة المؤقتة عدن هو تحصيل حاصل من خلال ما يبرزه إعلامها من المستجدات والحرب،. وإختيار مصطلحات ومفردات تناقض توجهات شرعية الرياض،. التي تتعامل مع مايقوم به المجلس الإنتقالي الجنوبي بالإنقالاب على الشرعية- بينما قناتي الحدث والعربية تتعامل مع الحدث على أنها حرب بين قوات الحرس الرأسي وقوات المجلس الانتقالي، تمهيداً لدعمه مستقبلاً ورسمياً،. وهذا كله من تحت الطاولة الآن فقط لاغير،. من ثم يتم التخلص من الشرعية ، تدريجياً وتقسيم اليمن بعد حربٍ أهليه في الجنوب وإعادة التاريخ الدامي الذي شهدت عدن قبل الوحدة بين الزمرة والطغمة ،. ذلك التقسيم الذي يمشي على قدمٍ وساق والتي أعلنت عنه الإمارات رسيماً على لسان مسؤليها كقرقاش وخلفان وعبدالخالق عبدالله بأنه لن يكون هناك يمن واحد موحد بعد اليوم .

وحفظ الله اليمن أرضاً وإنساناً
والله من وراء القصد
الكاتب والإعلامي
عبدالرزاق الباشا
اليمن – الساحل الغربي

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن المحرر المحرر

شاهد أيضاً

وزير دفاع حكومة صنعاء في زيارته الميدانية يخذر من العواقب إذا استمرت دول العدوان في جرائمها.

جريدة السلام – متابعات خاصة . قام وزير الدفاع في حكومة الانقاذ الوطني بصنعاء اللواء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.