الرئيسية / مقالات / الإنتخابات النيابية في جيبوتي فبراير 2018 .. تقرير
خريطة جيبوتي

الإنتخابات النيابية في جيبوتي فبراير 2018 .. تقرير

جيبوتي

اعتقد ان هذه الانتخابات لا تختلف كثيرا عن انتخابات 2013 وستجري وستنطلق بسيناريو مشابهه، واعتقد ايضا ان صناع الافلام والفبركات في القصر الابيض تعبوا من وضع سيناريوهات معقدة، وملوا ايضا من عملية الطبخ الدائم، واكتفوا بتقديم طبق اعد بالموسم السابق، وتم اخراجه اليوم من آلة تبريد مع اضافة بهارات عليه وتسخبنه.

… الفوز فيها بنسبة 100% يعني الحصول على كل مقاعد البرلمان اي 65 مقعد الفوز فبها بأي نتيجة اخرى ولو بصوت واحد على المنافس يعني الحصول على 80% من مقاعد البرلمان اي 52 مقعدا والخسارة فيها بصوت واحد وبأي نتيجة اخرى يعني الحصول على 20% من مقاعد البرلمان 13 مقعد .

نظريا لا ضرر ولا ضرار،.ونظريا ايضا الجميع يخسر والجميع يربح، ونظريا وعمليا دخول المؤيد والمعارض للنظام قبة البرلمان، ومفاد ذلك ان التغددية بخير في البلاد وعمليا نشهد هذه الانتخابات توافقا واتفاقا بين النظام وكتل المعارضة، ودخل فيها طرفي المعادلة السباسية بحسابات معهودة وهي اقتسام الحصص في كل من العاصمة وتاحورا وعلي صبيح، ودخلت المعارضة فيها ايضا رغم علمها انها مفصلة وستفتقد الي النزاهة والشفافية كسابقاتها، في ظل عدم وجود لجنة انتخابية مستقلة، وتجري الانتخابات ايضا في ظل غموض استقلالية القضاء، ولذا تسير هذه الانتخابات في اتجاه واحد كسابقاتها ابضا، فالنظام سيحصل فيها على 80% اي 52 مقعدا، وسيدخل قبة البرلمان 7 نواب باسم المعارضة في العاصمة بالاضافة الي 5 نواب معارض من على صبيح ونائب معارض واحد من تاجورا او 5 نواب معارض من تاجورا ونائب معارض واحد من على صبيح.. وبالتالي مجموع من سيدخل بأسم المعارضة اجمالا 13 نائب بهذه الطريقة الاحصائية التقليدية اما محافظات ابخ ودخل وعرتا خارج المنافسات الانتخابية جيث لا توجد بها قوائم للمعارضة وتوجد في كل منها قوائم الائتلاف فقط والفوز محسوم للائتلاف الرئاسي.

انظار غالبية المهتمين بهذا العرس الانتخابي متجهة صوب العاصمة وتاجورا وعلى صبيح الذي تينافس فيها الائتلاف الرئاسي والمعارضة لمعرفة ما سيحدث فيها من تغييرات وحسابات ساسية، وكل ما يحدث في الواقع هو تمثيل من المعارضة والنظام المتفقون سلفا والعارفون بما سيحدث فيها مسبقا والسؤال المطروح هو، بالنسبة لتاجورا وعلي صبيح

1 / اي قائمة من قائمتي الائتلاف الرئاسي في المحافظتين ستدخل البرلمان ب 5 نواب، واي منها ستدخل البرلمان بنائب واحد؟

2 / واي قايمة للمعارضة في النخافظتين ستكسب الرهان وتدخل البرلمان 5 نواب ؟ واي منها ستدخل من الباب الضيق بنائب يتيم؟

نلاحظ عدة عوامل ومؤشرات تؤيد نسبيا فوز كتلة المعارضة في ناجورا على حساب كتلة المعارضة في علي صبيح، اي دخول 5 نواب من معارضة تاجورا ونائب معارض واحد من علي صبيح، وعليه يكون الائتلاف الرئاسي ممثل ب 5 نائب في علي صبيح ونائب واحد في تاجورا، هذا السيناريو هو الاقرب وهناك دلائل ومؤشرات تؤيد هذه الفرضية

المؤشر الاول

العاصمة لديها 35 مقعد من اجمال مقاعد البرلمان اليالغ عددها 65 مقعد تركت 7 مقاعد منها للمعارضة احترام 20% ويبقى 30 مقعد مخصص للمحافظات الخمس الداخلية سيحوز فيها الائتلاف ب 24 مقعد، و6 مقاعد للمعارضة، احترام 20% ايضا 7 + 6 = 13 العاصمة 7 مقاعد معارضة منها 2 مقعد للعفر مقابل 5 مقاعد للصومال واذا صحت فرضية غلبة المعارضة وفوزها في تاجورا سيصبح في البرلمان 7 مقاعد للعفر مقابل 6 مقاعد للصومال. وهي الاقرب للمنطق اما فوز كتلة علي صبيح سيؤدي الي عيوب فاضحة وفارق كبير بين المكونين الرئيسيين في مقاعد المعارضة في البرلمان، وهو ما يعني منح 10 مقعد للصومال مقابل 3 مقاعد للعفر وهو لا يمثل الواقع ومخالف للحقيقة ولا يعكس بالمرة حال المعارضة في البلاد.

المؤشر الثاني

إفتقار لائحة الائتلاف الرئاسي في تاجورا من عناصر مهمة يعول عليها الائتلاف سوى من شخص واحد وضع على رأس قائمة الائتلاف لتفادي سقوطه .

.عمليا ايضا هذه الطريقة الانتخابية لها فوائد اخرى حيث لا فوضى تشكيلات وائتلاف احزاب لا يجمعها شئ، ولا فوضى ازمات حكومية، ولا تعطيل لسير جداول اعمال المجلس النيابي والحكومي، لأن النصاب القانوني هو موافقة 75% من اعضاء المجلس لسن وتعديل وتمرير اي قرار نيابي وتشريعي وما دام الفائز وبأي نتيجة يتحصل على اكبر من او بساوي نسبة 75% فلا وجود لعوائق وازمات سالفة الذكر ..وكذلك لا وجود لانصاف حلول ولا انصاف دعم ولا انصاف قرارات، فنسبة 20% لا تسبب ازمة ولا حرجا كبيرا للحكومة ونوابها،، واما صفر % رغم اريحيتها مستبعدة لكونها مؤشرا على تراجع التعددية والديمقراطية في جيبوتي..

..ملاحظة

جميع المعارضة الشرعية والقانونية مشاركة في االانتخابات وهم : بقايا usn في العاصمة تكتل امان حليف ard جماح قاسم احمد ديني والمنشق عن usn في علي صبيح حزب ard جناح قاسم احمد ديني، في تاجورا الغير مشاركون يفتقدون للشرعية القاتونية وهم ‘ ا ard حناح ادم بتان وقاسم علي ديني فهؤلاء غير رسميون، ويفتقدون الشرعية القانونية .. وحزب داف موقوف بسبب علاقته ه بنظام مناوئ ومعادي للبلاد . وبالتالي لا وجود لمقاطعة انتخابات البرلمانية الجارية نهاية فبراير 2018 في جيبوتي من احزاب المعارضة ..

بقلم /محمود شامي

وجهة نظر مستقلة .

 

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Shefa Alafari

شاهد أيضاً

تفنيد الادعاءات الإعلامية والسياسية المصرية بملف سد النهضة

نور طاهر الكاتب والمحلل السياسي صعد الإعلام المصري في الاونة الأخيرة حملة شعواء ضد إثيوبيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.