الرئيسية / مقالات / وهل تخاطبنا بصفتنا مواطنيين من الدرجة الربعة يا سيف،يا صارم؟

وهل تخاطبنا بصفتنا مواطنيين من الدرجة الربعة يا سيف،يا صارم؟

أخي الإنسان: الذي يطلق علي نفسه “السيف الصارم” أعلم أن هناك رب خلقنا جميعا من طين،ثم حدد لنا الأرزاق،وعمر جسدنا بالصحة والعافية،ومنحنا البصر وأعطانا العقل لنميز به بين الحق والباطل،ووهبنا العلم لننتفع به.وهو رقيبنا وحسيبنا.وإذا كنت صاحب السلطة مثلا،فلا تطغي علي خلق الله في الأرض يا سيدي.وبالأمس القريب كنت أقرأ لك تعليقات تهدد بها إخوانك العفر،وكأن بينك وبينهم صراع وثأر،متهما إياهم بالصهيونية،ومطلقا عليهم أوصاف “البهائم”ومن جملة ما قلته:أنا السيف الصارم الذي لا يرحم السفهاء،أنا الذي يدافع عن المساكين-وتواصل:”يا بهيمة حصلت علي صورة لك من السفارة الآن سوف أنشرها للملأ وأرسلها الي المخابرات السعودية لن تكتب بعد اليوم علي الفيس بوك ولن تتحرش علي البنات.”وبدا لي صاحب التعليقات شخصا مسيسا بالسياسة،يدعي أنه السيف الصارم ومدافع عن المساكين!في الوقت الذي تنتهك فيه كرامة المواطن الجيبوتي وتنتهك فيه الحرمات!وهناك تقارير ترصد التجاوزات وترصد إستمرار إعتقالات العشرات من المواطنيين الجيبوتيين،بعضهم أمضي داخل السجون سنوات طويلة دون أن نري منشورا واحد لصاحبنا السيف الصارم! الذي يتهمنا بالصهيونية والعمالة!أيها الأخ الفاضل أراك تقول أن جيبوتي بلدك وحدك،وكأن الوطن ملكك أنت،وغيرك بهائم في حظيرتك كما تفضلتم في المنشور.لا تكن علي خلق الله قاسيا وسيفا صارما كما تفضلتم،أنت منا،ونحن منك،ولا تفتخر بنسبك وسلطتك وموقعك،ولا تعتقد أن الفضيلة والحق وقف علي من يتقلدون المناصب العليا في الدولة،ولا تدري يا سيف يا صارم ما تضمره لك الأيام المقبلة في طياتها من أحداث ووقائع وأحزان،وقد تدير لك الأيام ظهرها وتقذفك في العراء وحيدا كما فعلت بمن سبقوك في هذه الوزارة أو غيرها.حاول أن تكون مثل شجرة مثمرة تعطي ثمارا ناضجة،هكذا تستطيع أن تترك وراءك سيرة حسنة يذكرك الناس فيه بالخير والعطاء،هكذا تستطيع أن ترضي الخالق وخلقه في آن واحد،وهكذا تستطيع أن تكسب محبة الناس في الأرض.وهل تخاطبنا بصفتنا مواطنيين من الدرجة الربعة يا سيف،يا صارم؟والذين تنعتهم بالصهيونية مواطنيين مثلك يا سيف،وليسوا صهاينة كما تقول يا سيدي،وأغلبيتهم مناضلين من أجل القضايا الوطنية،وجدوا أنفسهم في مواجهة مع النظام الذي لا يعترف بالمفهوم الدقيق لمعني المواطنة الوطنية والسياسية والإجتماعية المتعارف عليه.وفي الختام أختم كلمتي بقول الله عز وجل:لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريئ مما تعملون.إني أرثي لحال مواطن يعتقد أن الوطن ملكه،والدولة ملكه،هو بس،وهو في منتهي الكمال الإنساني،أرثي له وأبكي علي عقله الذي دخل في الغيبوبة،وطاول بعنقه السماء!!!! دخيلك إلهي.

 

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

زمن الصحافة المصلحجية

أسوأ كاتب في الدنيا هو ذاك الكاتب الذي يكتب عن أمريكا ودول الغرب،بينما الإنسان في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.