الرئيسية / مقالات / جيبوتي:معلقة بين الحرب والسلام.

جيبوتي:معلقة بين الحرب والسلام.

منذ إنطفأت الحرب بين النظام والثورة توهم قومي في لحظة،وها هي الدولة تدق طبول الحرب وتحاول أن تشعل الحريق حتي في داخل إثيوبيا! بين قومية آمهرة،وقومية أوروموا التي بيدها مقاليد السلطة.والأمر يزداد تعقيدا في جيبويي،إذا أردنا أن نتحدث عن الواقع المرير،بعيدا عن حزيرة غيلي الذي يعتني فيها بالأقربين،والأقربون أولي بالمعروف.ولحد اليوم لم يتنامي وعي المجتمع بشكل كاف ليجعلهم يدركون بعض الأمور الجوهرية ذات الدلالة،لكنهم في (مرجنتهم) يعمهون.وهكذا أصبحت جيبوتي معلقة بين الحرب والسلام،فلا هي الي نماء وإستقرار وسلام،ولا هي الي حرب.والرئيس الجيبوتي يريد،ولا يزال،أن تكون الدولة بيده هو،الي الأبد،وبحيث يسري النظام الذي يناسب أهله،وبعبارة واضحة (إنه إستعمار جديد بقيادة رجل أسود) والشعب مرغم علي السكوت،رغم قناعتهم بأن الرئيس لم يكن يساعد الا قبيلته وخدمه وجنوده.ولم نشهد في جيبوتي في الماضي أو الحاضر صراعا بين العفر وعيسي..ولكن مما لا شك فيه أن عناصر متطرفة أو وافدة من خارج البلاد تحاول إضفاء الطابع القبلي علي النزاع،والبعض منهم نجح في إستيلائهم علي بعض الوزارات،وظل الخصام في إطاره القبلي القائم علي الحقد وسرقة أموال الدولة ليصبح ملكا للأفراد،بعيدا عن رغبات غالبية المواطنيين من كل الأعراق.والذي يريد أن يري ويسمع الحقيقة كما هي،فاليتابع إذاعة الأستاذة فتحية بوكاعوا،وسيجد الي أي مدي وصل (زيف الدولة ووزرائها)الذين يظهرون هنا وهناك،وكأنهم ممثلين يعملون في إخراج فيلم جديد من تأليف كبير المؤلفين في ساحتنا،بارك الله في علمه وثروته ودولته.وأما الإعلام التابع للنظام فدوره مختصر في خدمة رئيس الدولة فقط،إعلام مجند،وإعلاميين مجندين.
***
ومن هنا أهدي هذه الأبيات الجميلة التي كتبها الشاعر الروسي الكبير ليرمونتوف للثوار الشيشانيين،الي شعب العفر الذي يدافع عن أرضه وعرضه في إقليم العفر.

شرسة القبائل التي تقطن تلك الشعاب.
معبودها الحرية،والكفاح قانونها الوحيد.
قوية في صداقتها لكنها أقوي في الإنتقام.
لا تدين لسيد يملي عليها أوامره من عل.
تجزي الخير بالخير وترد الشر بالشر.
ولا حدود لديها للكرهية ولا للمحبة.

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

ولماذا عاش السلطان أكثر من عشرين عاما في المنفي؟!

لا أدري من أين أبدأ،ولا أدري عمن أتحدث،أأبدأ من الهجوم القاسي علي الشعب وقيادته،أم أبدأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.