الرئيسية / مقالات / أين نحن من الطبيعة في جمهورية جيبوتي؟

أين نحن من الطبيعة في جمهورية جيبوتي؟

زين الله لنا الأرض بغابات جميلة وأنهار تجري ووديان خضراء والتلال البركانية الموجودة في الصحراء كما هي موجودة في المحيطات والأعماق.كما زين لنا سماء الدنيا بمصابيحها.وكلها نعمة من السماء للأرض وسكانها جميعا. .لكن هل نحن في منطقتنا نعتني بمثل هذه المناظر الجميلة؟وكم لدينا من الحدائق والغابات والبساطين؟وهل بخلت علينا السماء،أم أننا لم نعد نعتني بالأرض وإصلاحها وإفلاحها وزراعتها،وبالتالي تحولت الأرض عندنا الي خراب ودمار،ولا نجد حولنا الا مزيد من القمامات التي تعشعش فيها جميع جراثيم الدنيا- بكتيريا،فيروسات خطيرة،وكائنات دقيقة،وكل هذا الكم الكبير من الجراثيم في الأحياء الفقيرة يضر بحياة الناس البسطاء … أين نحن من الطبيعة؟ولو كان للأرض روح مثل البشر لذبحناها كما تذبح النعاج في الأعياد..ولا نعرف غير الأكل والشرب وتمجيد الباطل ومضغ القات، ولا نصلح الا للفوضي وسرقة أموال الشعب وتهريبه الي خارج حدود الوطن،وحتي الأرض الذي نحن عليها تلعننا صباح مساء،لأننا لم نجلب الي سكانها غير الفقر والأمراض والحروب والنعرات القبلية والعشائرية.. كما لم نجلب الي الطبيعة غير مجاري البول وفضلات الأكل التي يحوم حولها الذباب..وطول الشواطئ عندنا يبلغ 800 كيلومتر والمرتفعات الرئيسية هي موسي علي (( 2010متر.. جودة ( 1715) متر. وجبال مبلي الجميلة (1300) متر. وداي الخضراء ( 1200) متر.وأهم البحيرات هي بحيرة عسل 170 متر تحت مستوي البحر ومساحتها 115 كيلومتر مربعا منها 65 كيلومتر مربع مغطاة بالملح..وتشكل التضاريس الطبيعية لجمهورية جيبوتي بؤرة جذب سياحية واعدة بين المرتفعات البركانية والغابات الخضراء والمياه المتداخلة مع برها وشواطئها المطلة علي البحر الأحمر..تكون مشاهد بديعة تأسر الألباب وتستأثر بإهتمام عدسات المصورين الباحثين عن غرائب جمال الطبيعة البكر كما وصفها البعض.وكل هذا يشكل دافعا سياحيا جاذبا لأولئك الباحثين عن جمال الطبيعة.” وكل هذا مهمل ويكاد يموت ببطئ، بينما الجميع حولها منشغل بحاله،وكأن امر الوطن ما يعنينا.الفقير بفقره مهموم وحزين،والغني يكنز من المال ما جمعه وما زال يجمع..يقول عمر إبن الخطاب إحذر النعمة كحذرك من المعصية.

إبراهيم علي

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

الموت قدرنا

رحل الدكتور عوض داود وفي قلبه مرارة كالعلقم،لكنه آبي أن يظهر للناس الا البسمة والطيبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.