دخان البراكين ما زالت مشتعلة في فؤادي.

يا تري ما هو مصير الروح بعد أن تغادر جسد صاحبها؟وكيف هو حال العبد الفقير في أول ليلة مع ظلمة القبر،وضيقه ووحشته؟لا أخاف كثيرا عن عذاب القبر الذي أشبعونا منه ونحن صغار. لكني أخاف كثيرا من ظلمة القبر وضيقه.وقالوا لنا سابقا أن القبر يعصر جسد الميت،كما تعصر الليمونة!وقالوا لنا أيضا أن الميت يسأل ويمتحن من قبل ملكان!يسأل عن ربه وملائكته وكتبه ونبيه وصلاته وصومه!لكن لماذا كل هذه الأسئلة إذا كان كتابه في لوح المحفوظ مدون،وفيه كل صغيرة وكبيرة؟وهناك رأي آخر يقول لا يسأل عن شيئ،الي أن تقوم الساعة.من نصدق ومن نكذب؟وما هي حقيقة عذاب القبر،والضرب بالحديد؟!قبل وفاة أمي كنت أخاف الحديث عن الموت والتفكير بعالمه،لكن بعد عام 2000 لم يعد يخيفني الموت أبدا،وإذا مت،فأنا لست أفضل من أمي وأبي وغيرهما من الخلق.ومن فكر بالموت لا يعرف كيف يستمر بالحياة،ولا يعرف كيف يبتسم،ومن الصعب جدا إزالة آثار الموت الذي يخلف وراءه معالم حزن شديدة!إنه مثل الزلازيل والبراكين،يخلف وراءه الكثير من الخراب.وموت الوالدة الله يرحمها هز كياني،ودخان البراكين ما زالت مشتعلة في فؤادي.والتفكير في الموت أصلا،أسوأ من الموت في حد ذاته.يقول الكاتب المصري الكبير مصطفي محمود في لغز الموت:ما السر إذن في هذه الدهشة التي تصيبنا حينما يقع أحدنا ميت؟قد نختفي فجأة،كما إختفي كل من كان معنا بالأمس القريب،ونصير عظاما وتراب.والله سبحانه وتعالي يقول:خلق الموت والحياة؛ ليختبر عباده في الدنيا،ثم يجازيهم في الدار الآخرة، قال تعالي: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ.وفي الختام أقول.اللهم أرحم من أشتاقت لهم أنفسنا،وهم تحت التراب يا رب العالمين.

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

وهل نحن في”ملة الخصيان”؟

أكبر إنجاز يتفاخر به العرب والمسلمين،هو التظاهر بممارسة الشعائر الدينية،والتدافع نحو بيت الله الحرام في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.