الرئيسية / مقالات / إسرائيل تحتل جزيرة(ميون اليمنية)

إسرائيل تحتل جزيرة(ميون اليمنية)

إسرائيل تحتل جزيرة(ميون اليمنية)تحت مظلة مايسمى الشرعية،يرافقه تخاذل أقليمي وصمت دولي. عبدالرزاق الباشا *قبل أن نخوض في تفاصيل عنوان القراءة التحليلية،علينا أن نسترجع ذاكرة التاريخ لاحتلال جزيرة ميون : تعرضت جزيرة(ميون اليمنية)لاحتلال معظم إمبراطوريات العالم منذ القدم، فقدأحتلها(البرتغاليون)عام 1513م،إلا أنهم لم يبقوا فيها،بسبب تصدي (العثمانيون)، واحتلها(الفرنسيون)عام 1738م،لفترة وجيزة. وفي سنة 1799م،احتلتها شركة(الهند الشرقية البريطانية)لفترة قصيرة تمهيداً لغزو مصر أثناء (حملة نابليون بونابرت)، لكن شح المياه أجبرهم على النزوح إلى(عدن)، ثم عادوا في عام 1857م، وأنشأوا محطة فحم،لتزيدالسفن،حسبما ورد في موسوعة “britannica”. في عام 1915م فشل العثمانيون في محاولتهم لطرد البريطانيين من الجزيرة خلال الحرب العالمية الأولى. قام الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن بدمج الجزيرة في مستعمرة عدن البريطانية في عام 1937م. *نالت الجزيرة إستقلالها عام1967م تحت سيادة(جمهورية اليمن الديمقراطية) سابقاً،..وفي حرب 6 أكتوبر 1973م،كان البحر الأحمر أحد عناصر خطة فرض الحصار على إسرائيل،.حين أغلقت مصر بالتنسيق مع اليمن هذا الممر الحيوي؛؛كما قامت قوة من اليمن الشمالي آن ذاك،لمنع إسرائيل من استخدامها لفك الحصار. وفي عام 1974م، بعد أن تم فك الحصار البحري عن إسرائيل، جرى وضع جزيرة (ميون) تحت القيادة المصرية،باتفاق تدفع بموجبه السعودية 10 ملايين دولار سنوياً إلى جمهورية اليمن الديمقراطيةسابقاً،حسبما ورد في دراسة نشرتها(مجلة الدفاع الوطني التابع للجيش اللبناني). ولكن في نهاية الأمر ظلت وستظل جزيرتي (ميون وسقطرى)يمنيةالأصل والجغرافيا والتاريخ،.قذفت بكل محتل إلى خارج الحدود اليمنية، إلا أن الكيان (الصيهوني الاسرائيلي) عادمن جديد لاحتلالها بالثوب الإماراتي والعقال السعودي،ولكن هذة المرة بصيغة الشرعية التي تم تعيينها بقرارات دولتي الإحتلال السعودي والإماراتي لجنوب اليمن والبعض من الشمال،تمثلت تلك الشرعنة يوم الأحد30/10/2022 بإعلان محافظة عدن، جنوبي اليمن،الخائن(أحمدلملس)توقيع مع المدعو(علي سعيد الخرور)، شيخ جزيرة (ميون)من إنشاء مدينة سكنية مقدمة من دولة الإحتلال الإماراتي لأبناء الجزيرة،على مدخل مضيق باب المندب. *كانت وكالة الأنباء الأمريكية “أسوشييتد برس”قد نشرت في مايو/2021، تقريراً مصورراً،يظهر بناء قاعدة جوية عسكريةفي جزيرة(ميون)الواقعة في قلب باب المندب،حيث ممر الملاحة الدولية،.ومدرج للطائرات بطول ( 1.85كيلومتر)تابعاً لدولة الإحتلال الإماراتي.. وقد أشارت بعض الأخبار بأنه جرى نقل معدات عسكرية من القاعدة الإماراتية في إريتريا إلى جزيرة(ميون)،في استنساخ لسيناريو الإحتلال الإماراتي على جزيرة (سقطرى)اليمنية، تحت ذريعة عاصفة الحزم لإعادة الشرعية عام 2015م علماً بأن موقع جزيرة(ميون)أكثر أهمية. *************** بعد النبذةالتأريخيةلجزيرة(ميون)وإحتلالها من إمبراطوريات العالم حتى إتفاقية محافظ(عدن)على بناء وحدة سكنية في الحزيرة بدعم من الإحتلال الإماراتي،وجب علينا متابعة الأحداث والمتغيرات على الساحة المحلية والأقليمية والدولية، ومايحدث في(اليمن). **فقد خرج مايقال عليه رئيس مجلس النواب(سلطان البركاني)مغرداً على صفحة العصفور ( تويتر)منتقداً،.بيان مجلس التعاون الخليجي الداعي لإيجاد حل سياسي ينهي الحرب في اليمن،.واصفاً الحل (بالصدقة)على اليمنيين مستحيل وقوعه،.وما يدعوا إليه الغرب من سلام أو يروج له المبعوث الدولي،.هو ملهاة ومجرد إسقاط واجب،.حسب تغريدته،التي وصفها المحللين السياسيين بإنها مجرد تغريدة،وليس تصريح رسمي عبر قبة البرلمان (مجلس النواب)وهذا دليل على غياب مؤسسات الدولةأو بالأصح ليس لديهم مؤسسات على أرض الواقع،. ولكن هذة التغريدة ستسجل موقف سلبي ونقطة سوداء في حق من خانوا الوطن وكأنهم لم يعلموا ماحدث في(سقطرى)ويحدث في(ميون)واستنزاف لثروات اليمن عبر ميناء( الضبة وبلحاف)ومطارات اليمن في الجنوب. *وهناك من يرى أن هذة التغريدة تحمل معنيين: -الأولى-رسالة تحذيرية مع تبني دعوات مجلس التعاون الخليجي،سلام في اليمن،ومشاورات يمنية شاملة، ومصالحة (انصار الله)مع السعودية وهذة التغريدة جائت متزامنة مع عقد إجتماع مايسمونه (مجلس الدفاع الوطني)في عدن وتصنيف انصار الله(الحوثيون)جماعة إرهابيةواستعادة الدولة. فهل يدرك الحوثيون معنى هذا التزامن؟ -المعنى الآخر للتغريدة -تصريحات ما يسمونه(مجلس الدفاع الوطني)هي عبارة عن تهدءة الوضع بموافقة سعودية إماراتية حتى يخرجون على الأقل بماء الوجه تمهيداً لازاحتهم(الشرعية)وبدأ العد التنازلي الفعلي تدريجياً إلى تهميش ماتسمى(الشرعية) أو بالأصح دفعهم إلى خارج المشهد وسحب بساط مايسمى(شرعية الهامش)ورسم مخطط أسباب الحرب على اليمن لتقسيمه وشتاته. *العليمي وحضوره القمة العربية _ قبل مغادرة مايسمى رئيس المجلس الرأسي(رشاد العليمي)القمة العربية(31) المنعقدة في الجزائر،.كان في رحلته غير الرسمية للامارات قبل أسابيع ولم يعلن عن أسبابها ونتائجها،. لكنها طرأت على السطح بعد مغادرته إلى القمة،تبلورت في الإتفاق بين محافظ عدن(أحمد لملس )وشيخ جزيرة(ميون)لبناء وحدة سكنية مدفوعة الثمن من الامارات،.وقد وصف المحللون السياسيون تلك الإتفاقية غير قانونية وتجاوز صريح وواضح لقانون السلطة المحلية ولائحته التنفيذيةكونها تتبع “مالياً وإدارياً” مديرية ذوباب “باب المندب” التابعة لمحافظة(تعز)ولاتتم مثل تلك الإتفافية الإ بقرار جمهوري بعد موافقة مجلس النواب عليها كونها قضية سيادية،.واشارة واضحة إنفصال الجنوب عن الشمال. *في القمة العربية المنعقدة 1/11/2022 في الجزائر تربع على كرسي ممثل اليمن في هذة القمة الخيانة الكبرى في تجاهله مايحدث لليمن أرضاً وأنساناًوالذهاب إلى الهامش وتكرار الأخطاء المتلاحقة ((القيام بعمل عربي جماعي في اليمن يتصدى للمشروع الحوثي))وصفه الكثير المخيب لآمال المناصرين لهم(الشرعية)بأن هذا التصريح ليس مجدي ولم يتخذ العبرة من الثمان السنوات الماضية ومايسمى التحالف العربي المدمر لليمن،..الذي كان من المفترض أن يكشف عن الحقيقة مايدور في اليمن، والمطالبة بخروج الإحتلال (السعودي الاماراتي) من جزيرتي (ميون وسقطرى) اليمنية الذي تم إحتلالهما تحت مظلتهم ومن كل شبر في الجمهورية اليمنية،. هذا الاحتلال في الظاهر سعودي إماراتي وفي الباطن إحتلال (إسرائيلي) على باب المندب والسيطرة على أكبر طريق تمر منها السفن التجاريةالعالمية،. هذا الاحتلال الذي سيجر الجزر اليمنية واليمن بشكل عام إلى حرب عالمية مدمرة لليمن واليمنيين ودول القرن الأفريقي ،. فهناك دول عظمى لن تقف مكتوفة الأيدي لتهديد سفنها التجارية أوملاحتها البحرية من القواعد العسكرية الإماراتية الإسرائيلية،. وهنا سؤال يطرح على قارعة الطريق أيهما أخطر على اليمن الحوثي أم الحرب العالمية في اليمن والقرن الأفريقي ؟ ****** *الموقف الأقليمي تجاه الإحتلال الإماراتي لجزيرتي(سقطرى وميون) وقواعدها العسكرية : حاولت إسرائيل في السبعينات، إحتلال جزيرة (ميون اليمنية )الإستراتيجية للسيطرة على باب المندب، لمنع تكرار الحصار الذي تعرضت له خلال حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973م، لكنها واجهت ردة فعل مصرية فورية تمثلت في “إرسال مدمّرات إلى جزيرة ميون لمواجهة أيّ حالة طارئة”. لكن مانلاحظه ونتابعه عن كثب في هذا الزمن لم نر أي ردة فعل من قبل دول الطوق المطلة على باب المندب وخاصة جمهورية مصر العربية ومايحدث في جزيرتي(سقطرى وميون )التي تعد البوابة الشرقية لقناة السويس،.حتى الموقف الدولي مغض للطرف وكأن هناك مؤامرة أقليميةوموافقة ودولية لمايحدث في اليمن وسواحله وجزره. مع خنوع واستسلام كل القوى السياسية والوطنية اليمنية،. وانتظار موقفاًتحذيريا رسمياً من القوات المسلحة لانصار الله (الحوثيون)طالما تمتلك قوة الردع في صنعاء على القواعد العسكرية التابعة للإحتلال الإماراتي الاسرائيلي-لجزيرتي (سقطرى)ومؤخراً( ميون)مثلما أوقفت ناقلات النفط في ميناء(الضبة)وتهديد أي نقالات تدخل المياة الأقليمية اليمنية ، وإنذار الشركات التي تسلب مقدرات اليمن، وفرض السيادة الوطنية لحماية حدود اليمن براً وبحراً وجواً،التي تنشدها في كل مواقفها وخطاباتها،هذا إن كانت جادة وصادقة قولاً وعملاً،وبناء دولة ينشدهاالجميع. ختاماً : وصلنا إلى نهاية هذة القراءة المؤلمة التي شدّها أكثر ألماً مايسمى المجلس الرأسي صنيعة دولتي الإحتلال (السعودي والإماراتي، والذي وجد لتغطية الإنتهاكات التي تمارس في اليمن،.لاستنزاف ثرواته وسلخ شماله عن جنوبه(الإنفصال) أو تحويله إلى دويلات متناحرة وتشريع لاحتلال موانئه وجزره، ونعلم أن هذة السطور الأخيرة ستثير الغضب عند بعض المتأملين خيراً من مايسموه (مجلس الرئاسه)وتجريم مانقوله، لكن قول الحقيقة المؤلمة لكل صحفي أوكاتب أومحلل سياسي ومتابع عن كثب ليست جريمة طالما يحمل قلماً وبداخله ضميراً حياً ينبض بالوطنية… والله من وراء القصد الكاتب والاعلامي عبدالرزاق الباشا اليمن – صنعاء

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

لا لحرق القرآن الكريم.

في العالم العربي والإسلامي،نلاحظ تناقضات رهيبة،لها علاقة بحرق القرآن الكريم!ومن حق أي دولة إسلامية أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.