الرئيسية / مقالات / هل هذا هو الإستقلال؟!

هل هذا هو الإستقلال؟!

لم يكن احد من شعب جيبوتي يعلم أنه سيآتي اليهم زمن يترحمون فيه علي الإستعمار الفرنسي!جيبوتي بعد الإستقلال تغيرت،أرضها تغير،والنفوس تغيرت،والفقر والعصبية عمت البلاد.وطن لا تشعر فيه بسلام،وعدد المحرضين بالقتل يتزايد كل يوم،وعدد دعاة السلام يكاد يتراجع الي الصفر!!!ومن الناس من يظن أن العنف والقتل والذبح والحرق أفضل من العيش بسلام.وهاجر نصف المواطنيين عن الوطن الي حيث يطيب العيش،فرنسا بلجيكا كند أمريكا أستراليا والي إسكندنافيا حيث البرد القارس والثلوج! والحاكم الذي حل محل الرجل الأبيض جاء ببدع جديدة،
منها العصبية والقبلية والطائفية واللصوصية،وهو لا يخاف الا علي سلطته وثروته وعائلته الصغيرة التي بيدها كل شيئ،وكل من يختلف معهم يقاد الي السجن،ومن كان بالأمس قائدا للجيش،ترآه اليوم قابع في السجن،ومن كان بالأمس وزيرا،ترآه اليوم مرمي في قاع السجن ولم يخطأ ظن الذين كانوا يفضلون بقاء الرجل الأبيض،الي أن ينضج الإنسان ويكون علي كد المسؤولية والإستقلال.وهل هذا هو الإستقلال الذي كان يطالب بها سادة العفر وعيسي في جمهورية جيبوتي.هذا ليس إستقلال،وإنما هو إستعمار جديد،إنه صفعة جديدة،وخيبة كبيرة لمن كانوا يحلمون الي غد أفضل.وعصابة غيلي تمارس الإستبداد منذ عام 1977،وما زالت تمارس الإستبداد والحرق. وهذا أسوأ وأفظع بكثير من الجرائم التي كان يرتكبه جنود الإستعمار قبل عام 1977.وهذا السلوك العدائي يدعونا الي التفكير جديا بمستقبل جيبوتي ووحدة شعبها،لأنه ليس من المعقول أن نظل كما كنا قبل عام 1977.هناك تجاهل متعمد للمظالم التي يتعرض له المواطن الجيبوتي.ما كنا قارنا الإستقلال بالإستعمار لولا الحرائق والمذابح والإستبداد الذي نشاهده اليوم في جيبوتي.وهذا ما جعلنا نقارنا الإستقلال بالإستعمار يا سادة يا كرام،وهذا ما جعلنا نتراجع عن حب الإستقلال الي حب الإستعمار،إن كان ذلك يبدوا غير منطقي للبعض.وهذا هو رأي في الإستقلال المزيف.إن هذا النظام وعصابته سبب فتنة وشقاق شعب جيبوتي،وأن الحفاظ علي النظام القبلي وثلته أصبح أملهم الوحيد في جيبوتي.وهذا النظام القمعي يعتقد أن الوطن لا يستقيم الا ببقاء غيلي وقهره للعباد.هكذا أصبح خير الإستقلال شرا،بعد 45عاما من الإستبداد والقمع والإقصاء والظلم والقهر!

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

وهل تنتظرون أن تحرق المساجد والكنائس؟

من حق الإنسان أن يرفض دينا معين،لكن ليس من حقه أن يسيئ الي هذا الدين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.