الرئيسية / مقالات / أنا المجنون

أنا المجنون

__________
*لقد روي لي شاب إرتري ترك وطنه,قصة مؤلمة،حلت عليه في أحد معسكرات
اللاجئين في إثيوبيا،والليلة جاء دوري لكي أروي لكم ما سمعت!ذهب (A) الي
مقر اللاجئين المعني بشؤون اللاجئين في إقليم العفر ليسجل نفسه من ضمن
اللاجئين العفر،وشخصيا تعلمت من هذا الشاب أشياء ما كنت لأعرفها أبدا!تجربة
مثيرة وجديرة بالإهتمام من باب الإنسانية والأخلاق والدين.كان (A) ضحية ظلم
فادح في إثيوبيا،وكما يعلم الجميع هناك لاجئيين إرتريين مشردين فقراء مطرودين
لأنهم لا يملكون الأوراق الثبوتية،ولأنهم أيضا لا يملكون المال لتقديم الرشوة للعاملين
في رأس المنظمة!وهل القيادة العفرية لديها هذه المعلومات؟ويا تري من المستفيدين
من هذه الأموال التي تدفع كرشوة؟ وهل المسؤولين في إقليم العفر يعرفون أن اللاجئ
الإرتري يتعرض لمثل هذه المعاملة اللا قانونية،ولا إنسانية؟والذين لديهم المال،لديهم حق
التسجيل في مفوضية اللاجئين!وهكذا ينتزع من الآخرين الحق!وهكذا يطرد بعض اللاجئيين
بمجرد أنهم لا يملكون المال!وهل من العدل أن يبقي أصحاب القضية في المعسكرات
بينما الآخرين يحصلون علي حق اللجؤ الي كندا وأستراليا وإيطاليا والسويد وأمريكا والنرويج؟
وهل هناك من يعير أذنا صاغية لهذه المأساة الإنسانية؟هكذا أصبحت قضية اللاجئ الإرتري
عرضة للبيع والشراء!!!وهكذا أيضا يتم إختيار من بيدهم المال،ثم يهمل اللاجئ الذي يستحق
المساعدة الإنسانية،ليتعفن في معسكرات إثيوبيا الي ما شاء الله!وهكذا يتم إستغلال الطبقات
العليا للطبقات الدنيا في المجتمع العفري!بالضبط كما هو الحال في إرتريا!إن هؤلاء يعاملون شعبهم
أسوأ مما يعاملون به في دنكاليا!أظنهم سيفرحون كثيرا،لو أن نظام أفورقي دفع مزيدا من المواطنين
الي خارج الحدود،ليتمكنوا من الجلوس في أديس أبابا كمعارضة مدي الحياة!وإذا ترك القرار للشعب
لأختاروا بديلا لهذه القيادة المصطنعة.وهناك قيادتين في الساحة الإرترية،قيادة لا تري الخير الا في
سعادة الآخرين،وقيادة أخري لا تبحث الا عن راحة قيادتها فقط!ومثل هذه القيادة تتكلم دون أن تعرف
فيما تقول،وتتصرف مع رعيتها بكل وقاحة ودناءة وأنانية ومناطقية وقبلية.ولن ينتج من مثل هذه التصرفات
الصبيانية سوي ضجر الجميع وظلمهم،ومثل هذه القيادة تبرأ المذنبين والفاسدين وتدين الأبرياء
من شعبها المشرد.ولم أري بهذا السلوك الغريب سوي العار والتقزز!ومثل هذه القيادة تتزاحم في مبارز
القات،كما يزدحم الذباب علي الجرح..أين هي الحكومة الفيدرالية عن هذه التجاوزارت التي يتعرض له
الشعب الإرتري في إثيوبيا؟وفي الختام أختم مقالي بسطور إقتبستها من أيقونة الأدب الإنساني الحديث
والمعاصر الذي يقول:(أنا المجنون،أنا الذي يري ما يبدوا أن الآخرين لا يرونه،أم أن المجانين أولئك الذين
يفعلون الشر أو يسمحون بفعله؟

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

اللهم أغفر له وأرحمه.

ما أقسي من مرارة الموت،وما أقسي من فراق إنسان عرفت عنه الصدق والشجاعة والوفاء والمحبة.ومن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.