الرئيسية / مقالات / هل يفكر الكاتب بإلغاء عقل القارئ؟

هل يفكر الكاتب بإلغاء عقل القارئ؟

هل يفكر الكاتب بإلغاء عقل القارئ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معظم الصحف العربية التي تصدر في الخارج صارت مثل القصور العربية التي يسكنها قادة العرب،لا يسمح للقارئ فيها أن يعبر عن رأيه أبدا!وكأن القارئ لا يملك رأيا ليعبرعنه!!! فقط عليه أن يقرأ،وينصرف بصمت!والقصور التي يسكنها القادة محاطة بحراس مدججين بالسلاح، وكذلك الصحف العربية ما شاء الله لا يقترب عن منابرها الا الكتاب المتعاقدين مع الجريدة!ولا يسمح لغيرهم أن يكتب فيها سطرا واحد!هذه هي حرية الصحافة عند العرب!وكأن الصحيفة زوجة لسيادة رئيس التحرير!ولا أدري إن كان هذا القرار قرار حكومات عربية،أم أنه قرار الإعلاميين العرب ورؤساء تحرير الصحف،كصحيفة الشرق الأوسط العريقة!يا صاحب القرار الظالم للقارئ أرجو أن تدرك جيدا أن القارئ لديه نصف ما لديك من المعلومات وبالتالي يجب عليك أن تترك له مساحة صغيرة ليتنفس فيها مثلك،هذا إن كانت الجريدة للقراءة وللقراء الكرام. وجريدة الشرق الأوسط لها مكانة خاصة عندي،كنت حريصا علي متابعتها،وكذلك ساهمت علي نشرها في المكاتب الكبيرة في العاصمة السويدية.وكنت أضعها بجانب سريري،أتطلع اليها بين حين،وآخر.وفي التسعينات تركتها لأنضم بقراء صحيفة القدس العربي التي كان يرأسها الأستاذ عبدالباري عطوان.،وقد إختفت أيضا القدس عن المحلات التجارية،وحلت محلها مجلة المجلة العريقة،وأتمني لها الإستمرارية،هي مجلة عربية رائدة،وتوزع في معظم أنحاء العالم.ولا تزال محافظة علي مستواها الفكري والعلمي والأدبي،وكنت أقرأ فيها للأديب السوداني الطيب صالح وعبدالوهاب البياتي والحيدري،وأحلام مستغانمي وجعفر عباس وجودت سعيد مؤسس فلسفة اللا عنف في سوريا العظيم بفكره..وأحتفظ بأعداد ضخمة من قديم الزمان،وبعدها يعود الي التسعينات.وفي الختام أهدي أجمل الورود والزهور لأجمل كاتبين،وهما الأستاذ سمير عطالله والأستاذ خالد القشطيني إبن العراق الأصيل الطيب..وفي الختام أيضا أتساءل وأقول:فعن أي حقوق تتحدث عنه الصحف العربية،إن كانت هي لا تحترم هذه الحقوق البسيطة؟أيها الكاتب،دع القارئ يشاركك في الرأي،كما يشاركك في القراءة.وهل يفكر الكاتب بالغاء عقل القارئ مثلا؟

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

هل يرجع الحكم في إثيوبيا الي أمهرة الممسكين بمكامن السلطة؟

شهدت إثيوبيا يوم الإثنين الماضي ولادة حكومة جديدة بقيادة آبي أحمد الذي جاء الي السلطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.