الرئيسية / مقالات / حرب الخلافة

حرب الخلافة

 

ليس هناك شيئ ثابت في الدنيا،كل شيئ فيها يتغير،إما الي الأفضل وإما الي الأسوأ.والذي يلوح الآن في أفق عام 2017 بعد الإنتصار الذي حققه الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر غيلي في الإنتخابات الرئاسية الآخيرة أدي الي إنقسام أحزاب المعارضة في الداخل الي معسكرين:معسكر يؤيد نتائج إنتخابات الرئاسة،وجناح آخر عازم علي مواصلة الكفاح ضد حزب ((R.P.P وقبل أن يتوجه معظم الجيبوتيين الي صناديق الإقتراع في العام الماضي،كان واضحا لديهم أن المعارضة لن يكتب لها الفوز،وذلك أن الشعب قد سئم عن تحقيق الديمقراطية والعدالة الإجتماعية.ونظام جيبوتي ثابت علي موقفه عن التغيير السياسي ! وهناك دلائل تشير الي أن الإنتخابات جرت في صورة غير شرعية وغير دستورية،وقبول نتائجها كان تبريرا لسياسة القمع والتعذيب والعنف والإقصاء،إقصاء الآخر الذي يتطلع الي نظام ديمقراطي يحترم فيه حقوق الإنسان.والصراع الحقيقي في رأيي هو بين السلطة التي تحتكر الحكم لنفسها،والشعب الذي يريد نظاما عصريا تحكمه القوانيين لا القبيلة..والقابضين علي مقاليد السلطة مصرون علي إحتكارها الي أن يرث الله الأرض ومن عليها،وليست لدينا مشكلة مع شحص الرئيس،بل لدينا مشكلة مع سياسته التي تفضل عشيرته علي شعب جيبوتي،والذي ظل في حالة من الفقر والبؤس،وبإنتظار الإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية الموعودة،وكانت دعوة الرئيس بإصلاح البلاد علي نحو سريع قد أدي الي فقدان ثقة الغالبية العظمي في جدوي الإصلاحات،وإن 90 بالمئة من جيبوتي أصبح في ظروف أسوأ مما كان عليه الوضع قبل إستقلال جيبوتي،خاصة في محافظة أبوك وتاجوراء ودخل،بينما المؤيدين لنظامه يعيشون في جنة هراموس الراقية..”ولو اراد الله ان نكون متشابهين،لخلقنا متشابهين.لذلك،فإن عدم إحترام الإختلافات وفرض أفكارك علي الآخرين،يعني عدم إحترام النظام المقدس الذي أرساه الله”.هكذا تقول الروائية التركية إليف شافان في رواية (قواعد العشق الأربعون) عن جلال الدين الرومي.يا تري لماذا يقاوم الإنسان إرادة الله في الكون؟.والعلاقة بين النظام والشعب ستظل كما كانت،لا الشعب راض عنها،ولا النظام راض عن الشعب الذي يطالب بالتغيير،وأحزاب المعارضة الجيبوتية،بشقيها العفر والعيسي والعرب،تثير أيضا أعصاب غيلي في قصر هاراموس.والأنكي من ذلك،أن سيادة الرئيس مهموم بمن يرث السلطة من بعده،وفي الوقت نفسه لا يستبعد أن يرشح نفسه لولاية خامسة وسادسة،نسمع ونقرأ أيضا عن أبناء غيلي باتوا أعضاء في نادي الأشخاص الأكثر غني في العالم،وبعضهم تعاقد مع شركات أجنبية معينة في صفقات كبيرة،نسمع ونقرأ أن الرئيس يقدم مثل هذه الصفقات هدايا الي الأبناء والبنات الذين تضخمت ثرواتهم كثيرا في الداخل والخارج.ويبقي السؤال الهام.. هل إستسلم العفر وعيسي والعرب لسياسة غيلي المتواكبة عليهم طوال هذه المدة؟!!

إبراهيم علي

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

آسفين

   تعتذر جريدة السلام لقرائها  الكرام ،بخصوص المقال الذي نشر هذا الصباح،وصياغة المقال لم تكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.