يغني لي

يعد فردا من نجوم الشعراء العفر في المثلث العفر،وإتسم أسلوبه الشعري بالرومانسية،وتغلب عليه مواضيع سياسية حساسة،أثارت جدلا كبيرا في بداية الثمانينات،وقد لا تعرفه جيدا الأجيال الجديدة رغم أن كبار الفنانين غنوا له.ومن أشهر أغانيه تلك التي يقول مطلعها:

Kas litom meqehiiy::kot idiyyi yam gacta..وهو شاعر عاشق لفنه،يذيبه ويذوب فيه،وقد جسد بقصائده الرقيقة عصر الرومانسية الجميل.ومازال العفر التواقون للفن الراقي يرددون شعره الجميل.ولا أدري لماذا يميل قلبي الي شعر فرد المقاوم للظلم والإستبداد،وربما السر في ذلك أنني أميل الي الفن الراقي الذي يعري الأنظمة الإستبدادية.ومن النادر أن يصادفك هذا النموذج الإنساني في عالم الفن،في هذه الأيام التي تحول فيه الشعراء الي مجندين في كتيبة صاحب السلطة.وهناك جيدون وغير جيدون في ساحة الفن في جيبوتي.البعض من الفنانين جمع اموالا لا بأس بها من غش تجاري أسهم في الإساءة الي سمعة الفن.ويكمن سر نجاح فن محمد فردا في مواقفه عن القضايا العفرية،وهذا الصمود فرض علينا إحترم شخصه وتقدير فنه البديع.

وكان بشار بن برد يحشو شعره إذا أعوزته القافية والمعني بالأشياء التي لا حقيقة لها،فمن ذلك أنه أنشد يوما شعرا له فقال فيه:

غنني للغريض يا إبن قنان

فقيل له:من ابن قنان هذا؟لسنا نعرفه بين المغنين في البصرة!!

فقال بشار: وما عليكم منه،الكم عليه دين؟ فتطالبونه به؟ أو ثأر تريدون أن تدركوه؟

فقالو:ليس بيننا وبينه شيئ من هذا،وإنما أردنا أن نعرفه.

فقال: هو رجل يغني لي ولا يخرج من بيتي

فقالوا: له الي متي؟

فقال: منذ يوم ولدت والي يوم يموت!!

إبراهيم علي

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

اللهم أرحم أرواحا صعدت اليك

شيع العفر في جمهورية جيبوتي كوكبة كبيرة من المثقفين والمناضلين بين شهر ابريل وماي!وبرحيلهم خسر الوسط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.