الرئيسية / مقالات / عِش ودع غيرك يعيش

عِش ودع غيرك يعيش

 

كما تطوي الصفحة الآخيرة من الكتاب،ها نحن نودع ونطوي اليوم الآخير من عام 2016،ونستقبل بكل فرح وسعادة عام جديد بطموحات جديدة،وبتطلاعات جديدة آملين من الله سبحانه وتعالي أن يجعل عامنا هذا عام السلام والمحبة.ونتمني من الله أن تتحقق فيه الآماني،آماني الشعوب والدول،عام يفرض فيه السلام نفسه ليعيد البسمة والفرحة والبهجة لأطفال اليمن السعيد وسوريا والعراق وفلسطين وإريتريا وإثيوبيا وجيبوتي والسودان.نعم “السلام” هو الحل،ويجب أن يكون “السلام” هو شعارنا الأول والآخير،في عالم أصبح فيه السلام حديث الساعة في كل مكان،وفي فلسطين يدور الحديث حول السلام منذ “كامب دفيد” وبعده،وكذلك الشعب الإرتري يحلم “بالسلام” كما كان يحلم سابقا بتحرير أرضه عن إثيوبيا،ولا يختلف وضع جيبوتي والصومال عن وضع بقية الشعوب التي ملت عن حروب تندلع مرة،وتخمد مرة أخري.وشعارنا في هذه الجريدة هو “السلام ” الذي تناضل من أجله كل الشعوب في منطقة القرن الإفريقي،وشعوبنا معنية جدا بتقديم “السلام” كمنهاج حياة صالح لمختلف الأمكنة والأزمنة طالما بقي الإنسان فوق الأرض.ودعوة الإنسان الي السلام أهم من أية شيئ آخر في الحياة،وبدونه لا يمكن العيش في أمن وآمان.وغياب السلام في المنطقة أدي الي فشل الكثير من المشروعات النهضوية التعليمية الثقافية والديمقراطية والإقتصادي في القارة السمراء،كل هذه الدول تعيش حالة “الحرب” إما مع جيرانها،أو مع شعوبها المغلوبة علي أمرها.وفي عام 1995 إندلعت حرب الموانئ بين إثيوبيا  وإرتيريا إثر تفجر النزاع وقيام إثيوبيا بإستخدام ميناء جيبوتي وإنعكاسات ذلك علي الأوضاع الإقتصادية  في المنطقة ثم إنتقل الخلاف حول بادمي الذي سقط فيه المئات من القتلي والجرحي،وما زالت أسباب الحرب غير مفهومة لكثير من الناس،بعضهم يقول إن وراءها أسبابا إقتصادية وآخرون يقولون سياسية،ومهما كانت أسباب “الحرب” بالسلام وحده يمكن حل القضايا بين الدول.وسعادة الدول وشعوبها لن تتحقق الا بالسلام العادل بين الشعوب ودولها في المنطقة.يقول السياسي الغاني الكبير أحمد سيكوتوري: إن نفع الإنسان لمجتمعه هو الذي يجعل منه مسلما،إن الروح الديمقراطية والتطبيق الديمقراطي هما اللذان يظهران حقيقة المسلم،فإسلام المرء ليس في حمل لقب المسلم ،كما أنه ليس في الصلاة  والصوم وحدهما)”١”وقد عرف المؤرخ البريطاني أرنولد تؤينبي السلام بمقولة:عش ودع غيرك يعيش”والمقصود بذلك هو أن تحب السلام لغيرك،كما تحبه لنفسك.وفي الختام أقول لكم جميعا شرقا وغربا مسلمين ومسيحين،كل عام وأنتم بخير.سنة سعيدة تجلب الأفراح والسلام لكل مخلوقات الله في الأرض.

إبراهيم علي

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

آسفين

   تعتذر جريدة السلام لقرائها  الكرام ،بخصوص المقال الذي نشر هذا الصباح،وصياغة المقال لم تكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.