الرئيسية / مقالات / لماذا كان ميلس يتمسك بسياسيين ضعفاء،خاضعين لأفكاره؟

لماذا كان ميلس يتمسك بسياسيين ضعفاء،خاضعين لأفكاره؟

بدأ الكاتب علي العمودي حديثه عن الصومال في يوميات القرن الإفريقي بفقرة لفتت نظري كمتابع للشأن الصومالي الجار.حيث ركز الأستاذ العمودي علي نقاط الخلاف بين أمراء الحرب في الصومال،كما كشف لنا مدي علاقة نظام التيقراي برئيس الوزراء الصومالي -علي محمد جيدي الذي كان خيارا إثيوبيا قبل أن يكون خيار الصوماليين.مستندا في ذلك لعلاقة الصداقة الشخصية التي كانت تربط جيدي برئيس الوزراء ميلس زيناوي منذ سنوات المنفي الصومالي للآخير،الذي قيل إن والد “جيدي” كان مسؤولا عن أمنه وسلامته وتأمين إقامته في مقديشوا خلال سنوات “الكفاح المسلح”ضد نظام الدرك،فيما يقول آخرون إن والد “جيدي” كان السائق الشخصي لزيناوي خلال تلك الفترة!”وقد يكون إختيار ميلس لقادة العفر أيضا في إقليم العفر لنفس الأسباب،بعيدا عن المصالح العفرية في الإقليم،الذي تعرض للتهميش في زمن التيقراي!ولم يكتب أحد عن الأسباب التي كانت وراء إختيار ميلس لإسماعيل علي سيروا وحجي سيوم طوال 27 عاما!وشح المعلومات في هذا الأمر قد يكون سببا رئيسيا في غياب الحقيقة،وقد يكون السبب في ذلك لتوهيم الناس بأن السيد إسماعيل علي سيرو والحاج سيوم مرشحين من العفر،وكل ذلك من أجل تحقيق ما سمي بحلم قادة التيقراي في المنطقة،لا لإيمانهم بالمصالح العفرية والصومالية بل ما كان يجمعهم من مصالح مشتركة نفعية.ونظام ميلس كان يدعم الشباب لتخريب الوطن وترويع المواطن الصومالي الذي جرب عدة أنظمة سياسية إيديولوجية،ومعظمها لم يأت بحل لمشاكل الصومال.وكان نظام ميلس يغذي الخلافات الصومالية-الصومالية ليخلق مزيدا من النزاع السياسي بين القبائل الصومالية،وهكذا كان الصراع بين أمراء الحرب المتنازعين في السلطة كبيرا في الصومال!وهكذا كانوا يختلفون في آرائهم السياسية،و حول من يحكم؟.وهذه الخلافات الصومالية-الصومالية كانت بالنسبة لقادة التيقراي نجاح في الصومال،ولكنه بالنسبة للمواطن الصومالي كان ضياعا ودمارا وخراب.وفي الختام أختم مقالي بمقولة ماركس:”فليس وعي الناس هو الذي يحدد وجودهم بل علي العكس،أن وجودهم الإجتماعي هو الذي يحدد وعيهم”وأخيرا أتساءل لماذا كان يتمسك ميلس بسياسيين ضعفاء،خاضعين لأفكاره في القرن الإفريقي؟
ــــــــــــــــــــ
*همسة:لولا غيلي لما وصل ميلس الي مقديشوا،ولولا Qaade لما تمكن ميلس من إضعاف العفر.

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

الله هو الذي يجازي عباده بما يستحقون من ثواب أو عقاب.

. نحن بحاجة الي الذين يعملون بشجاعة وتحدي وصبر،مثل الإعلامية الكبيرة الراحلة التي إختارت العمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.