الرئيسية / مقالات / قارئة الفنجان.

قارئة الفنجان.

لم تعد الديكتاتورية مفيدة للبشرية،كما لم تعد مقبولة عند اغلبية الشعوب،ولم تعد الناس تصدق ما يقوله الأخ الكبير،وكل من راح في فلكه مرفوض ومنبوذ.زهجت الجماهير من الكذب والدجالين،زهجت الجماهير عن الكذب اللي لا يجلب معاه الا الفقر ومزيدا من الوعود الفارغة..والوعود التي لم تتحقق خلال 43 عاما،لا يمكن أن تتحقق فيما بعد. والذي لم يتحقق في الفترة الأولي والثانية والثالثة والرابعة لا يمكن أن يتحقق في الفترة الخامسة.وسيادتك أقل حيوية،وأقل إمكانية،وأقل شعبية ومصداقية،وكذلك الشعب زهجان علي الآخر من اللف والدوران..ما تعتزل السياسة وتتركها، قبل أن تتركك يا سيادة الرئيس؟الم تتعلم من رمسيس مصر وملك سبأ في اليمن يا رئيس؟اليس في وزرائك وزيرا واحدا شجاعا يقول لك كفي يا زعيم.اليس في وزرائك رجل حكيم يرغب لك ولأسرتك الخير؟اليس في مخابراتك رجل شاطر يقرأ المستقبل،كما تفعل ”قارئة الفنجان”فمنذ عام 1977 لابسين لون واحد،ومنذ عام 1977 مؤمنين بقائد واحد،ومنذ عام 1977 رافعين لشعار الوحدة والمساوآة،وأما اليوم يا زعيم ثبت لنا زيف سياستنا الفاشلة،وثبت للجميع أيضا أن اللي كنا نؤمن به سابقا مجرد وهم،والأنهار التي وعدنا به الرئيس مجرد سراب،مطارات وهمية وموانئ وهمية ومشاريع وهمية ومدن وهمية،كمدينة النور،ومعظم الذين كنا نتصورهم ملائكة مجرد وحوش تنهش لحوم البشر.وما لم نحققه في السنوات الماضية لن يتحقق أبدا في السنوات المقبلة يا سعادة  الرئيس.إرحل بالتي هي أحسن،إحزم حقائبك وأغراضك وأمتعتك لترتاح قليلا مع أولادك وأحفادك،بعيدا عن المسؤولية التي لا تستطيع حملها.أنت مو علي كدها يا رئيس.لا نريد لك أن تخرج من هراموس كما خرج معمر القذافي من باب العزيزية هاربا،ولا نريد أن يجري لأولادك ما جري لأولاد ملك ملوك إفريقيا،ولا نتمني لك ولهم الا السعادة والخير والإستقرار في وطنكم،وكل ذلك بيدك،ولم يتبقي من الوقت الا القليل،وما عليك الا أن تفكر بعقلانية بعيدا عن القوة والعنف. وأقرب وسيلة للخروج من الحكم بسلام هو إجراء الإنتخابات بطريقة سلمية لترك السلطة بيد آمنة،حفاظا علي سلامة الوطن والمواطنيين.الا تريد أن تنضم الي فريق سوار الذهب ونيلسون مانديلا؟الا تريد أن تنضم الي القلة الذين تركوا الحكم بإرادتهم؟الا تريد أن تترك السلطة بسلام،وتتصالح مع الجميع وتفتح أبواب السجون؟وفي الختام نسـأل الله العلي القدير أن يحسن خاتمتنا جميعا في الدنيا والآخرة.

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

ولماذا عاش السلطان أكثر من عشرين عاما في المنفي؟!

لا أدري من أين أبدأ،ولا أدري عمن أتحدث،أأبدأ من الهجوم القاسي علي الشعب وقيادته،أم أبدأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.