الرئيسية / مقالات / نهاية لعصر “التقية” السياسية في جيبوتي

نهاية لعصر “التقية” السياسية في جيبوتي

***
إن وفاة جورج فلويد أشعل غضبا وحريقا ضد وحشية الشرطة في مدينة مينابوليس،أكبر المدن في ولاية مينيسوتا الأمريكية..بينما الفيديو المسربة من داخل سجن جبوت أدي الي خروج الشعب الجيبوتي الي الشوارع إحتجاجا علي نظام غيلي.وخطاب فؤاد الآخير صور للمشاهدين عمق المأساة التي يعاني منه في داخل زنزانة السجن..فقد خاطب فؤاد شعبه بلسانه بحرقة وبجروحه بألم شديد،وهذا ما أدي الي غضب الشعب وخروجه الي الشوارع إعلانا لمواجهة مكشوفة وواضحة لتغيير سياسة الحزب الحاكم الذي وضع الحكم بيد الزوج والزوجة،وذلك يعني أيضا مواجهة النظام المتسلط علي الشعب الذي يتعرض طوال ثلاثة واربعون عاما لسياسة الإضطهاد والقتل والسجون والإرهاب والتشريد والملاحقة،وقساوة النظام والوحشية أدت الي كتمان وإخفاء الموقف السياسي المعارض للنظام القبلي ومتبنياتها في جمهورية جيبوتي.لكن الفيديو المسربة من داخل السجن قد تؤدي الي انتقال الشعب الجيبوتي الي معارضة النظام علنيا،وذلك مما يعني نهاية عصر “التقية” السياسية والتكتم علي مشاعر المجتمع في الداخل والخارج في جمهورية جيبوتي.والتقية وسيلة دفاعية ضد الظلم والإرهاب،والغرض منها حماية الحق والحفاظ علي الأرواح والممتلكات.إن وقوع الألم علي الإنسان بعضه حسن،وهو ما يصدر من الله،وأما الآخر منه قبيح،كالذي يتعرض له فؤاد يوسف في سجن جبوت.ولنا ان ننظر الي جسد فؤاد يوسف لنعرف حجم الألم الذي لحق بهذا المواطن الشجاع الذي رفض الظلم لنفسه وشعبه ووطنه.ولنا أيضا ان نشاهد أساليب غيلي في التعذيب والإرهاب التي تعرض له فؤاد وغيره في هذا السجن اللعين الذي دخله قبل فؤاد مجموعة كبيرة من شباب العفر في السبعينات والتسعينات.فقد نجح فؤاد بنقل صورا مروعة من القبو الذي يعذب فيه طوال شهرين.وفي هذا المقال سنعرض لكم أسماء بعض الشخصيات التي تم تصفيتها بيد النظام الجيبوتي في السبعينات والتسعينات وما بعده،وأسماؤهم كالآتي:
* عمر محمد حللويتا الذي عذب وقتل في VILLA CHRISTOPHE.
* ومحمد أحمد المعروف بالجبهة الذي عذب وقتل في سجن جبوت.
* وداود دابلي داود الذي تمت تصفيته في الصومال عام 2016.
* وعمر محمد عمر الذي أغتيل في عام 1979 في داخل مقر القوات المسلحة الجيبوتية في ملحولي.
*و حمد محمد الذي قتل بسبب إعتراضه علي مذبحة أرحبا في يوم 18 ديسمبر 1991.
* وعبدالقادر حنفري أيضا قتل في عام 1979 بيد الجيش..وهكذا يستمر غيلي في القتل والإرهاب وسفك الدماء علي إمتداد مراحل وجوده في السلطة،فيسجل لنا التاريخ حوادث أخري أبشع صور الإرهاب والإستخفاف بقيم الحق والعدل.وهناك أسماء كبيرة ولامعة في الشرطة،كالجنرال ياسين يابي والمناضل الأستاذ ريالي الذي إغتيل في سجن جبوت قبل سنوات..لكن هل يستمر الشعب الجيبوتي في إحتجاجه ورفضه للظلم الي أن يخرج فؤاد يوسف علي من سجنه،أم أن النظام يتدخل سريعا كعادته ليطفئ نار الغضب الذي عم شوارع جيبوتي،وذلك حفاظا علي السلطة الذي إقترب روحها من الحلقوم؟

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

croyez moi N’attaquons pas ce miracle djiboutien

من الغريب والعجيب أن يقال:أن جمهورية جيبوتي واحة السلام،صحيح أن النظام ومؤيديه يتمتعون بكل الإمتيازات،والذين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.