الرئيسية / مقالات / أين الحقيقة؟

أين الحقيقة؟

أغتيل الكولونيل عبدي بوجوري حسن الذي كان المسؤول الأول في الدرك الوطني يوم-11-5 عام 2010،بطريقة وحشية في مكتبه برصاص مجهولين.وفي هذا السياق كشف لنا أحد الضباط المقيمين في أمريكا أن عبدي بوجوري كان يعتبر من أهم خمسة ضباط جيبوتيين في داخل الدرك الوطني،ولم يستبعد الضابط أن يكون هناك دور للمخابرات الجيبوتية في تصفية عبدي بوجوري،كما لم يستبعد في الوقت نفسه أن تكون للرئيس الحالي دور خفي وراء إغتيال عبدي بوجوري..وبعد النهاية المأساوية للرجل لا يعرف احد كيف قتل؟ولماذا قتل؟وعلي رغم كثافة اليأس والخوف نتساءل لماذا لا نري متابعين لهذه الجريمة في المحكمة الجيبوتية؟جريمة لم تتضح معالمها لحد الساعة!وفي الساحة الجيبوتية كما هو معلوم جرائم فظيعة،ولا أحد يتحدث عنها لمعرفة الحقيقة،لا الدولة ولا المحاكم ولا الشعب يثيرها!لكن ثمة ضوء وسط كل هذه العتمة،وأملنا في الله كبير،لأنه وعد الظالمين بعقاب اليم،ولأنه حرم الظلم علي نفسه.ولا ندري كيف استبد بنا النسيان ليشغلنا عن الجريمة البشعة التي راح ضحيتها عسكري كبير في زيه العسكري!وفي مكتبه!وأثار قتل الرجل ضجة واسعة في داخل المؤسسة العسكرية الجيبوتية،وأقرباء عبدي يعيشون علي وتيرة قلق دائم وشعور بهول الجريمة التي راح ضحيتها مواطن بريئ!وهذا النظام لا يكف عن ملاحقة معارضيه ليلفق لهم تهم ليضعهم في السجون بدون محاكمة عادلة،في حين لم تتابع الدولة قتلة بوجوري وغيره!ولم تسجن فردا واحدا علي خلفية هذه الجريمة التي راح ضحيتها ضابط في الدرك الوطني!وإذا كانت الدولة تقول أنه إنتحر ببندقيته،هناك رأي آخر يرفض فكرة الإنتحار،بل يصر علي أن الرجل قتل..أين الحقيقة؟ومن القاتل؟وبين هذا وذاك أكد لنا المقربين من الراحل أن أجهزة أمن الدولة هي من إغتالت الرجل.ستظل هذه الجريمة واحدة من أكثر الجرائم السياسية إثارة للجدل والشكوك الي أن تظهر معالمها ويكشف ما هو غامض..عشرة سنوات مرت علي هذه الجريمة البشعة،بينما الإثباتات والشهود قد دفنت في باطن الأرض!كما كان يقول الروائي الكبير دوستويفسكي في رواية- الجريمة والعقاب.

بقلم: إبراهيم علي

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

أخس عليكم يا عفر.

للعفر عادات وتقاليد،كما لكل المجتمعات عاداتهم وتقاليدهم،وهو الموروث الإجتماعي في المثلث العفر.الجيل الحاضر منهم يقلد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.