الرئيسية / مقالات / المؤسسة العسكرية الجيبوتية بين الوهم والحقيقة.

المؤسسة العسكرية الجيبوتية بين الوهم والحقيقة.

المؤسسة العسكرية الجيبوتية بين الوهم والحقيقة:في داخل المؤسسة العسكرية مجموعة جندت نفسها لخدمة من بيدهم مقاليد الحكم علي حساب المؤسسة العسكرية،وعلي حساب الجندي الذي سخر نفسه لخدمة الوطن والمواطنيين.ومن هذه المجموعة الجنرال فتحي أحمد الذي حافظ علي وظيفته بعد ان دخل سن التقاعد!مثل الجنرال زكريا حسن الذي تجاوز عمره الثمانين!ومن الغريب ان يصبح رجل بهذه الرتبة الكبيرة خصما مباشرا لجندي وهب نفسه للدفاع عن الوطن والمواطنيين!والمؤسسة العسكرية الجيبوتية بكل اصنافها وتخصصاتها واداراتها قائمة علي القبلية ،ومنحرفة مثل غيرها من الوزارات الجيبوتية،وهذه المجموعة التي زرعها النظام في قلب القوات المسلحة تعمل لحساب فئة معينة علي حساب مجموعة كبيرة مهمشة في داخل الجيش،وكأن المؤسسة العسكرية وقادتها في تحد كبير مع العنصر العفري الذي يعتبر جزء كبير من هذه المؤسسة،فمنظومة المؤسسة تعمل كغيرها ضد العفر،وهي قائمة علي الظلم والإستبداد،ولم يعد يهمهم غير القضاء علي ضباط العفر وإحالتهم الي التفاعد!كما لم يعد يهم غير قطع رواتب الجنود المساكين وتحريمهم عن الإمتيازات والترقيات!وهذه المجموعة مكروه في داخل المؤسسة العسكرية وخارجها،وسلوكهم اللا إنساني هو الذي جعل الناس تلعنهم وتبغضهم في كل مكان.فبدل أن يكون الجنرال حاميا لجنوده ومؤسسته الكبيرة أصبح مروعا لهم،وقاطعا لرزقهم،ومهينا لكرامتهم!الجندي الغلبان يعيش حالة الرعب،والجنرال بالنسبة لهم مثل ملك الموت،قاطع الأنفاس والأرزاق!وبالنسبة لهم هو آخر من يثقون فيه،وذلك نظرا لسلوكهم الوحشي المخيف!وفي داخل هذه المؤسسة العسكرية ضباط من جنسيات عربية جيبوتية،وكذلك هناك مجموعات أخري ومن أصول إثيوبية تمارس التعذيب ضد المواطنيين،وهؤلاء الضباط عبارة عن وحوش بشرية فاقدة الضمير الإنساني،وهذا ما يجلب لهم كره المجتمع الجيبوتي الذين لديهم أبناء في داخل هذه الموسسة العسكرية.وبهذا الخصوص قال لي ضابط كبير قضي نحو عشرين عاما في جهاز القوات المسلحة المختصة بالمباحث العامة مفضلا عدم عدم ذكر إسمه:أن المشكلة في رأس الدولة الذي جعل من المؤسسة العسكرية كتيبة تابعة لسيادته!ولم يبقي من المؤسسة العسكرية سوي الشعار والبندقية والنشيد الوطني” إنها أزمة السلطة السياسية في جمهورية جيبوتي في علاقتها مع المواطنيين سواء كانوا في وزارة الدفاع أو في أي وزارة من الوزارات.هذا هو حال الدولة منذ فجر ولادة الدولة الجيبوتية.وهناك ضباط عفر تلقوا العلوم العسكرية في أرقي الكليات العسكرية،ومع ذلك لم تمنح لهم أية رتب رغم حصولهم لشهادات عسكرية مرموقة دوليا.لكن لماذا أصبح التخلف واللصوصية والإغتيالات والإعتقالات والتعذيب من سمات هذه المؤسسة وجنرالاتها العجائز الكبار؟وقبل تسعة سنوات أغتيل الكولونيل عبدي بوغوري ولحد اليوم لم نري جهة قانونية تتابع جريمة القتل،وليس في الأفق أية مؤشر أو بوادر لمعاقبة الجناة!والذين يعرفون الرئيس غيلي يصفونه بأنه شديد الإستئناس بمن حوله من كبار العسكر،وله ثقة مطلقة بهم،وفي مقدمتهم الجنرال العجوز زكريا والكولونيل عبدالله ورجل المخابرات الشرس حسن سعيد وغيرهم..وهذه المجموعة هي من كلفت العسكر بتصفية عبدي بوغوري الله يرحمه.وفي هذا الصدد نتساءل ونقول من هو الجنرال المقبل بعد تقاعد الجنرال العجوز أو موته؟ومن المحتمل أن يكون الجنرال من نفس العشيرة،ومن صلب النظام الحاكم كما جرت العادة،منذ إستقلال البلاد.بل يجب أن تتوفر فيه عدد من المواصفات والشروط الأساسية منها:
١-منها أن يكون عيسيا مماسنيا قريبا من الرئيس.
٢-أن يحظي بقدر من الإجماع لدي السيدة الأولي في البلاد،وأن يكون مقبولا من الأبناء،وأن يكون من أهل البيت حرصا علي عدم تكرار تجربة الجنرال ياسين يابي الله يرحمه،قد يلجأ الي تهديد الدولة والإنقلاب عليها.
٣-وأن يكون الجنرال المقبل متوافقا تماما مع مواقف قادة الجيش في عموم الوطن.

 

بقلم: عبده قاسم

النرويج

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

أخس عليكم يا عفر.

للعفر عادات وتقاليد،كما لكل المجتمعات عاداتهم وتقاليدهم،وهو الموروث الإجتماعي في المثلث العفر.الجيل الحاضر منهم يقلد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.