الرئيسية / مقالات / تحول مسار الــتــحــالــف الــعــربــي تجاه الشرعية اليمنية ،،بينما الشرعية تواجه تحديات الــــبقاء المأزوم ،

تحول مسار الــتــحــالــف الــعــربــي تجاه الشرعية اليمنية ،،بينما الشرعية تواجه تحديات الــــبقاء المأزوم ،

بقلم / مــصــطــفى مــحمود- اليمن.

كونت العربية السعودية في مارس 2015 تحالفاً عربياً تحت قيادتها ضد الإنقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية التي يقودها الرئيس عبدربه منصور هادي ووضع التحالف ثلاثة أهداف اساسية لاعادة الشرعية إلى صنعاء :
١- تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
٢- تنفيذ مخرجات الحوار الوطني .
٣- إعادة الشرعية إلى صنعاء وإنهاء الإنقلاب.
وعلى ذكرنا للإنقلاب على الشرعية علينا أن نضع ،.الفارق بين إنقلابات الماضي، والحاصل حالياً في اليمن !!

-إنــقــــــــلابــات الــــمــاضــي ،غالباً ماكان يقومون بها يمنيون، الهوية والهواء والقيل ،،أصولهم متجذرة في ثراء اليمن،.. مشبعين بروحها الوطنية والإنسانية والأخلاقية ،، فيلتزمون بإطار الدولة،ولم يتجاوزوا في إنقلاباتهم تغيير السلطة،.

-بــيــنــما إنــقــــــــلابــات الحاضر، تشكل في مجملها ثورات تقليدية ومستوردة الفكر والهوية والمعتقد،. إمتداداً للثورة الخمينية،..صدرتها إيران عبر اذرعها وعملائها في المنطقه العربية ،..ينفذها أشخاصاً، ينحدرون من عرقيات غير يمنية،.
يقومون بعملية تجريف “للدولة والمجتمع والهوية اليمنية ”
وهذا ماتعرضت له اليمن “دولــةً وإنساناًوهويةً” .

-وممالاشك فيه ،أن الحكومة الشرعية- هي ممثل الشعب اليمني ،وحامل للمشروع الوطني الجامع،، مقابل مجموعة من العوامل المتغيرة التي تمثل مشاريع فئوية، أو سلالية وطائفية ومناطقية وجهوية،…
-لكن توغل الفساد في مفاصلها، الذي تربع على عرشها،.حتى عرضها خلال سنوات الحرب “لعمليه هدم سحيق ” ترتب عليه تغيير ضدي في موقف التحالف العربي،، والمجتمع الدولي، وبقية المكونات السياسية والجبهات الوطنية في الميدان ،.من الحرب في اليمن ، ومن حكومة الشرعيه ،،،

**على وقع تطورات تلك المواقف ،فإن الحكومة اليمنية الشرعية التي يقودها عبدربه منصور هادي ،، تــواجهه تــحــديــات كبيرة للــــبقاء كــحامــل للــمشــروع الــوطــني،،.فالــفــســاد الــمــســتشري في رأس هرم الشرعية، وتحكم مسئولين وأقاربهم ببعض أجهزة الدولة التنفيذية والتلاعب بالإيرادات وخلق تحالفات فساد داخل منظومة الشرعية،. وبناء ولاءات قائمة على المصالح الشخصية المتبادلة، وإستغلال الحرب للثراء، شــــــجع بــعــض دول الــتحالف،على تأسيس تشكيلات شبة عسكرية، مستقلة عن الشرعيه،،،إضافة إلى مؤسسات موازية مثل “المجلس الانتقالي الجنوبي”الذي يقدم نفسه كحكومة موازية للشرعية، تملك برلماناً خاصاً بها.،
ليس هذا وحسب بل تعدى إلى شرعنة المجلس الإنتقالي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني2019 بتوقيع إتفاق الرياض ،الذي أبقى “المجلس” ككيان معترف به،،وإتخاذ مواقف مغايرة للدول العظمى ،، من داعم للشرعية ومساند للتحالف في حربه ضد المليشيا الحوثية الإنقلابية،،إلى ممارسة، الضغوطات على الشرعية المأزومة ،من أجل بناء “حلول وسط” مع الحوثيين،،ثم أخذت تلك الدول الكبرى، من الأزمة اليمنية ، بعداً أخر- فالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا قامتا، بإدارة قنوات تفاوض خلفية بين السعوديين والحوثيين في قناتين على الأقل الأولى في “مسقط” والثانية في “عمّان” بعيداً عن الحكومة المعترف بها دولياً.،، كي تعتمد الحكومة الشرعية على الإعتراف الدولي بها ضمن شرعيتها، وبإنتقاص جزء من ذلك الإعتراف الدولي دفع الحكومة الشرعية إلى زاوية ضيقة ،،،خصوصاً وأن السعودية أتخذت خيار الإعتراف بسلطة الأمر الواقع على الأرض،،( الحوثيون) في المحافظات الشمالية، و”المجلس الإنتقالي الجنوبي” في بعض المحافظات الجنوبية،، وبرغم أن هذا الخيار ،ستدخل اليمن في ولادة جديدة تحت مسمى (دويلات متعددة) وحروب متعددة لن تنجوا منها السعودية ،،لكنها دخلت في مشاورات مباشرة وغير مباشرة بين المسؤولين الحوثيين والمسؤولين السعوديين في مسقط برعاية الحكومة العُمانية والدبلوماسيين الأمريكيين،، وهنالك مؤشرات كثيرة على نجاح المفاوضات الحوثيه السعودية ،،رصدها المركز الامريكي لدراسات الشرق الاوسط،،،
وهــذا يــــعنــــي أن الــتــحــالــف الــعــربــي بــقيادة السعودية،، أنــــتــهــى عملياً من مهماته في اليمن، ولن يمول أو يدعم الحكومة الشرعية ،الحالية بالمال أو السلاح لمواجهة الحوثيين في الشمال أو الانتقالي في الجنوب،
-ولــذلــك،،لم يعد هناك فسحة من الزمن أمام شرعية الرئيس هادي ،وعليها إعادة قراءة الوضع الميداني بشكل مختلف،، وإدراك محدوديةخيارات بقائها .. كونها ضيعت فرص كثيرة ، كانت كفيلة بإستعادتها ،ونجاة اليمنينين معها،.لولا تجريفها من الداخل ،.ومن بين تلك الفرص، البحث عن حلفاء أقليميين ودوليين آخرين جدد للحصول على الدعم والتقدم نحو صنعاء عسكرياً.،،والقبول بالحلول الجزئية، التي يحاول المجتمع الدولي فرضها، على الشرعية من خلال إتفاق سلام هش، سيفضي إلي تمكين الحوثيين والانتقالي من السيطرة على الدولة،،أو تعطيل قراراتها، وهذا سيدفع بالبلد لمزيد من التشرذم والحروب ويشجع على المزيد من الإستقطاب والتنافس الاقليمي والدولي في اليمن،

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن المحرر المحرر

شاهد أيضاً

اليمن..سماسرة الموت يزجون بالأطفال إلى محارق الموت ، ومركز الإيواء يكشف الحكايات المؤلمة .

إستطلاع / رند الأديمي. هنا في عاصمة الجمهورية اليمنية صنعاء-قمنا بزيارة إستطلاعية مقصودة، إلى أحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.