وا رحمتاه

أسوأ كوارث القرن ضرب جمهورية جيبوتي،الفيضانات ستكلفها الكثير الكثير من المال والجهد والعمل المتواصل الجاد.وهناك أحياء شعبية تحول معظمها الي أكوام من الطين،وليس هناك إحصاءت محددة تشير الي عدد الضحايا،لكن الصور التي تردنا من الداخل تتحدث عن خسائر كبيرة،ولحد الآن خصص الرئيس مبلغا صغيرا لإخراج الوطن والمواطنيين من محنتهم،لكن المبلغ ضئيل جدا،وهل الحكومة الجيبوتية ستخرج من محنتها ب مئة مليون فرنك جيبوتي؟هناك منازل منهارة،وعوائل مشردة ومؤسسات غارقة في الفيضانات!ودفنت الطرق تحت بحر من الحطام.وتحول الجزء الكبير من الأحياء التي تسكنها أبناء الطبقة المتوسطة من سكان جيبوتي التي تقع في قلب العاصمة جيبوتي معزولة حيث تطل المباني السكنية المرتفعة من اكوام الطين والحطام،وهناك عوائلة مصدومة ومفزوعة علي فقدان أبنائها التي جرفتهم السيول،وربما دفنوا تحت أطنان من الحطام,وليس هناك عدد دقيق للضحايا،ومن خلال التواصل الإجتماعي تابعت صراخ الأمهات كما تابع غيري من المواطنيين الجيبوتيين.وكان الرئيس يتابع معنا من داخل متن هيلكوبتر!ويعني ذلك أنه رأي أكثر مما رأيناه نحن من الأرض.وعلي الرغم من كل إستطلاعات الرأي العام،وتحليلات المراقبين محليا وإقليميا ودوليا،فإن المعلومات المتوفرة لدينا ضئيلة جدا،وطاقم الطورئ الذي خاطبهم الرئيس غيلي لم يتحرك قبل أن تتوسع ركعة الخراب في الوطن،وها هي الحكومة في جيبوتي تمر في أصعب مراحلها،سياسيا وإقتصاديا وأمنيا وصحيا وتعليميا.ولماذا رفض وزير الداخلية المساعدات الخارجية من المنظمات الدولية والإنسانية؟وأين هو دور القوات المسلحة الجيبوتية التي يقودها الجنرال زكريا سيخ إبراهيم؟والآن وبعد هذا الموجز في وضع الوطن،ماذا تبقي لهذا الوطن والمواطن في الحياة؟وفي الختام أختم كلمتي بمقولة إبن خلدون:إذا رأيت الناس تكثر الكلام المضحك في وقت الكوارث فأعلم أن الفقر قد أقبع عليهم وهم قوم بهم غفلة وإستعباد ومهانة كمن يساق للموت وهو مخمور”وا رحمتاه لهم،إنهم يستغيثون فلا يجدون مغيثا،ويستصرخون فلا يسمعون مجيبا!

بقلم:إبراهيم علي

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

فاليكن هدفنا توحيد الصف العفري،لا تشتيته.

يميل بعض الشباب في التواصل الإجتماعي الي وسم بعض الإعلاميين بالقبلية لتشويه سمعتهم وتحريض بعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.