الرئيسية / اخبار / أخبار إثيوبيا / أحداث الأقليم العفري بشرق البلاد هل هي بداية لصراع قبلي في المنطقة؟

أحداث الأقليم العفري بشرق البلاد هل هي بداية لصراع قبلي في المنطقة؟

أنور إبراهيم
أديس اببا – إثيوبيا
أكد عدد كبير من الكتاب والناشطين العفريين في مختلف المواقع، عن تدخلات المخابرات الجيبوتية في بعض أجزاء من الأراضي الإثيوبية ،خاصة الأقليم العفري الذي يقع في شرق إثيوبيا ، والذي يشهد بعض الخلافات مع بعض قبائل العيسي الصومالية ،التي تقطن مجموعة منها في جنوب أقليم العفر المتاخم لاقليم أوغادين الصومالي “الصومال الإثيوبي “،وكانت قد تصاعدت بعض الخلافات بين القبيلتين بسبب حراك بعض الجماعات الصومالية ،مما أدي لتدخل المخابرات الجيبوتية بصورة مباشرة حسب البعض في المنطقة لعدة مرات ،لدعم العيسي الصوماليين ،الشئ الذي وجد اعتراضا من العديد من المثقفين العفريين في المنطقة ويرون أن الحكومة الجيبوتية تحاول أبعاد العفريين من الحراك السياسي ،وضربهم ومحاولة أبعادهم وأدخال مناطق العفر في صراح لتخلو الساحة السياسية للقومية الصومالية في جيبوتي .
تطورت الاحداث في الشرق الاثيوبي، زادت بعد ان اندلعت صراعات مابين قومية العفر في الاقليم ومسلحي من منطقة الصومال الاثيوبي ، وتطورت الاحداث التي ادت لتدخلات مخابراتية من دول الجوار ، وحسب مصادر في الاقليم ان هنالك قوات جيبوتية تتواجد في المنطقة مابين الحين والاخر ،دخلت لدعم المجموعات الصومالية المسلحة التي عملت على اختراق بعض المناطق في الاقليمن وهنالك من يقول أن مصادر أكدت انتشار بعض الجماعات الأرهابية المسلحة ،التي بدات تدخل عبر بوابة الأقليم الصومالي ،الذي شهد احداثا قبل عام ادت لأقتلاع الحكومة فياٌليم التي كان يقودها عبدي أيلي ،والتي باتت عقب تلك الاحداث معبر لعبض التحركات التي لايحمد عقباها .
بعد اغلاق الطريق العام من قبل بعض الافراد ، في المنطقة حاولت قوات الدفاع الاثيوبي التدخل لفتح الطريق ،مما ادي لوقوف العديد من المواطنين للتصدي لها ورفضوا ان يتحركوا من الطريق العام ، والذين يرون ان لهم مطالب يجب ان تصل لرئيس الوزراء الاثيوبي أبي احمد ،ومن المعروف ان الطريق العام هو طريق يربط العاصمة اديس اببا بالعاصمة العفرية سمرا ومنها الي اريتريا ويتفرع لبعض المناطق شرقا وصولا لجيبوتي .
وقد يتحول حسب المتابعين للشأن في المنطقة ،الى صراع قبلي بعد تدخل مجموعة من قبائل العيسي الصومالية الجيبوتية الى الاقليم لدعم من ينتمون اليها ، في ظل تعتيم حكومي اثيوبي ، وبعد ان اشتد الصراع في المنطقة ظهرت مجموعة من قوات الدفاع الوطني الاثيوبي ،والتي اعطت امر بالتدخل في المنطقة ، لفتح الطريق الذي ظل يتعرض لاغلاق من قبل المواطنين ، وفي ظل المطالب التي لم تستطيع الحكومة الاثيوبية ان تحققها للشعب العفري ، يظل الوضع قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اي وقت .
اهمية العفر في تلك المنطقة
تعتبر قومية العفر من القوميات التي لها تداخل في عدة دول وذلك فيما يسمي مثلث العفر والذي تتواجد مساحته في كل من اثيوبيا وجيبوتي واريتريا ، وهي من القوميات التي تعتبر اكبر عدد لها في اثيوبيا ، وتعتبر مناطق العفر من اكثر المناطق التي بها مواقع سياحية ، وملاحات دالول ومنخفضات الندناكل الذي يضم اجمل المناظر .
ويطل الاقليم في الحدود الشرقية وله حدود مترتبطة مع كل من اريتريا وجيبوتي ، وهو رابط لمختلف المناطق الشرقية والاقاليم الاثيوبية .
الحراك السياسي في الاقليم
الحراك السياسي في الاقليم شهد تغيرات عديدة في ظل المطالب التي كان قد قام بها الشباب ، وتم عقد موتمر الحزب الاخير ،والذي حقق تقدما ملموسا بظهور الكوادر الشابية في اللجنة المركزية ،ولكن رغم ذلك لم تجد قبولا كبيرا حسب البعض ،وان الحكومة المركزية تقوم بفرض اشخاص وتحاول التدخل في شئوون الاقليم ،الشئ الذي يراه الخبراء انه يتنافي مع الدستور الاثيوبي ،مما أدي لظهرو حركة شبابية من أبناء الأقليم لها العديد من المطالب بتسمي “دوكوحينا”،والتي كانت لها مطالب عدة خاصة بمواطن المنطقة .
بيان الخارجية الأمريكية لم يذكر أقليم العفر
في يوليو الماضي من العام الحالي 2019 ،حذرت وزارة الخارجية الأمريكية رعاياها من الأبتعاد من عدة مناطق في إثيوبيا ، وذلك في بيان صدر ،تداولته عدد من وسائل الأعلام الإثيوبية المحلية ، حيث حذرت رعاياها من الأبتعاد من عدة مناطق في إثيوبيا ، وطلبت منه الألتزام بالتحرك داخل أديس اببا فقط مؤقتا ، والمناطق التي منعت رعاياها من عدم التحرك فيها ،هي اٌقليم الصومال الإثيوبي “اوغادين”وأقليم شعوب جنوب إثيوبيا ،ومناطق شرق أقليم أروميا وهررقي ، ومقاطعة قوجي باقليم اروميا ،واقليم بني شنقول قمز بغرب إثيوبيا ،ومناطق غرب أروميا،الغريب في الأمر أن بيان الخارجية الأمريكية لم يذكر أثليم العفر ،ولكن حصل أن تطورت الأحداث في هذا الأقليم مؤخرا مما أحدي لمقتل العديد من أبناء الأقليم علي أيدي مسلحين ،واصابة العديد منهم اغلبهم من النساء والأطفال .
وأكد البيان أن هنالك تحركات لجماعت ارهابية مسلحة ، والغام مزروعة في عدة مناطق لم يسمها بالتفصيل ،وحسب من المتوقع أن يتم فيها نشاطات ارهابية لجماعات لم يذكرها البيان بالتفصيل ،وكذلك توقع البيان أندلاع احداث عرقية وأثنية وخلافات بين مختلف القوميات ،وتوقع أن ينشب صراع مسلح بين جماعات مسلحة ،وصراعات متعددة .

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Shefa Alafari

شاهد أيضاً

تفنيد الادعاءات الإعلامية والسياسية المصرية بملف سد النهضة

نور طاهر الكاتب والمحلل السياسي صعد الإعلام المصري في الاونة الأخيرة حملة شعواء ضد إثيوبيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.