الرئيسية / الوثائق / العفر وعيسى الصومال.. صراع الأشقاء القاتل على ضفاف نهر هواش
سيدة محجبة قتلت بالقرب من مدينة جواني بإقليم العفر

العفر وعيسى الصومال.. صراع الأشقاء القاتل على ضفاف نهر هواش

سـلسـلة مقــالات حــول الصــراع بين بعـض القبــائل العفــرية ( دبنك-ويعما) وبعض القبائل الصومالية (قبائـل العيسى وحلفائها) 

بقلم/ شــفا العفـري

من العسير جدا، أن يقف إنسان ذو ضمير موقف المتفرج مما يجري من صراع بين الاشقاء والجيران، بين قبيلة العيسى الصومالية وبعض قبائل العفر داخل الإقليم العفري بإثيوبيا.  أرواح تزهق ، ودماء تراق على ضفاف نهر هواش منذ عشرة أشهر بعمق الاقليم العفري ولكن التساؤل الذي يطفو على السطح في الإعلام ووسائل التواصل، ويُتداول من قبل بعض المتابعين هو، ما سبب هذا الصراع ؟، ولماذا يتجدد دوما ؟ ولماذا الآن بالذات؟

أُدرك صعوبة القراءة الموضوعية وإدارة حوار ونقاش عقلاني و بنّاء حول هذا الموضوع، حيث يطغى رنين الرصاص على طنين العقل، لكني  رأيت في  محاولة أحد الإخوة في منشور او مقال  نشره بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، رغبة في محاولة  لتغيير منطق العنف وتغليب منطق الحوار والنقاش فنرحب بذلك، إذ لا حاجة الى العنف ،، وتغذية الحقد،  فيما يمكننا ان نحله بالحوار والتفاوض اذا كانت هناك رغبة صادقة في حل ذلك. 

من الإجحاف غير المنطقي، نعت ما يجري من صراع دموي على أنه صراع على الماء والكلأ. الصراع سياسي بإمتياز على الأقل منذ ما يقرب عن قرن،  فتكمن وراءه أجندات عابرة لحدود الدول، تُطبخ في أروقة مخابرات دول ذات مصالح فيما يجري، وسوف نتطرق لها بتفاصيلها في مقالاتنا اللاحقة. 

هذا الصراع الذى أخذ منحى الصراع  السياسي منذ 1936م، حصد ولا يزال يحصد الكثير من الأرواح،  كان من الممكن تجنبه او حسمه منذ أمد بعيد اذا كانت هناك رغبة صادقة.  لكن الساسة والمفكرين يرون إمكانية تحقيق مصالح استراتيجية جمة في إثارته ولا يلقون إعتبارا لأرواح  الأبرياء  ولا يزالون يغذونها بالتحريض ويزجون المغرر بهم  فيه. وقد اشكل على كثير من المتابعين والمراقبين فهم حيثياتها وطبيعتها، لذلك إرتأيت تسليط الضوء عليها لفهم ما جري وما يجري من خلال الإعتماد على الوثائق ، وقراءة أحداث ذات صلة والتي جرت ولاتزال تجري منذ ما يقرب من قرن زمني. 

 في مقالاتي القادمة بهذا الصدد سوف أحاول أن أتناول هذا الموضوع بشى من الايجاز تناول الفصول التالية. 

  • الخلفيـة التاريخيـة للصـراع.  

        –  المراحل التي مر بها الصراع 

-الاطراف الدولية المؤثرة على الصراع   (الايطالي ، الفرنسي )،       (الصومالي، الإثيوبي)  مرحلة استقلال جيبوتي وتأثيرها على الصراع.

-تطور الأجندات السياسية،وإقحام أطراف محليةأخرى في الصراع. 

  • المجازر التي تخللت تنفيذ الأهداف السياسية المتمثلة بالتوسع 
  • النسخة الحالية من الصراع كيف تجددت ومن يقف وراءها ( ماهي أهدافها المرحلية و غايتها النهائية ) 
  • مواقف الدول والحكومات المتعاقبة من الصراع 
  • اقتراح الحلول في محاولة لرأب الصَّدْع بين الاشقاء المتصارعين. 
  • الخلاصة 

 ملاحظة :  لا أسمي  مقالاتي هذه بحثا بقدر ماهي محاولة لاطلاع القارئ على الخلفيات التاريخية للصراع، وتسليط الضوء على هول الخسائر البشرية ، والمادية من جراء تنفيذ اجندات سياسية تخدم في نهاية الامر أعداء الأطراف المتحاربة نفسها ولا تخدمهم مهما طغي طرف على آخر، بل هي حرب يخرج منها المنتصر خائبا، خسر محيطه وضميره وإنسانيته. 

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Shefa Alafari

شاهد أيضاً

 السجناء والنشطاء السياسيين يحثون ادراة سجن ماكلاوي علي اطلاق سراحهم

تقدمت مجموعة من الناشطن والسياسيين في سجن مأكلاوي الشهير بأديس ابابا ،بخطاب الي ادارة السجن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.