الرئيسية / الأدب والفنون / “الواشنت” آلة موسيقية إثيوبية تقليدية أشبه بالفلوت

“الواشنت” آلة موسيقية إثيوبية تقليدية أشبه بالفلوت

بقلم/ أنورإبراهيم (كاتب إثيوبي )
أديس اببا – إثيوبيا
الة الواشنت هي الة موسيقية إثيوبيا تقليدية ،كان في السابق يستخدمها العمال في مختلف مواقع العمل ،خاصة في الأرياف والمناطق الزراعية التي تبعد عن المدن لخلق نوع من الترفيه ،وخاصة المزارعين والرعاة الذين كانوا أغلبهم يعزفون عليها ،تعلم العديد من الإثيوبيين العزف على الة الواشنت،خلال العمل في الحقول والمزارع .
تصنيع الة الواشنت
كان العمال ينصعون الالة من البوص أو الخيزران ، ويمكن صنع الواشنت باستخدام الخشب أو أي نوع القصب الجاف ،ويمكن لأي شخص أن يصنع الة واشنت ،وبطريقة بسيطة جدا ولكنها تعطي صوتا مميزا جدا ،وتجد الراعاة والمزارعين اكثر من يستخدموها وهم اما في الحقول او خلال رعي الماشية .
، توجد أصناف بأشكال مختلفة منها الطويل والقصير ،وبها عدة ثقوب لوضع الإصبع عليها ،وبحبسها تعطي الأصوات والنغمات المختلفة ، وقد يستخدم المؤدي العديد من المزامير المختلفة خلال الأداء، لتنفيذ أنواع الأغاني المختلفة ،عادة ما يكون لدي الواشنت أربعة ثقوب للإصبع ، والتي تسمح للعازف عليها بإنشاء سلم خماسي خماسي .
وتعد الة “الواشنت” الموسيقية احدي الالات الموسيقية التقلدية في إثيوبيا ، وهي أشبه بالة الفلوت ،والتي تصدر صوتا جميلا ، حيث يتعلم الصبية الصغار كيفية العزف على الالة لتأدية أغانيهم الإثيوبية الكلاسيكية المفضلة ، فإن صناعة الآلات الموسيقية التقليدية قد تواصلت في مختلف المناطق ، فإن معظم الموسيقيين الذين يعزفون هذه الآلات تعلموا مهارة العزف عليها من آبائهم ، خاصة في المناطق الريفية ، و قلة منهم أخذ زمام المبادرة لتعليمها للأخرين .
الة لها تاريخ عريق
تعزف الموسيقى الإثيوبية التقليدية التي نشأت منذ عهد القديس يارد ، قبل 3000 عام بأربعة أنماط وموازين ، وهي “تزيتا” و”باتي” و”أمباسيل” و”أنشيهوي”،وذلك باستخدام أدوات موسيقية تقليدية متنوعة ، وأكثرها شعبية هي الواشنت ، والماسنقو والكيرار والكبرو”الدفوف المختلفة “.
ووفقًا لتفري أسفا ، الأستاذ في كلية يارد للموسيقى في جامعة أديس أبابا، والذي عزفٍ على الموسيقى على مدار عقود طويلة ، استخدمت الأوركسترا الإثيوبية قديما كل هذه الألأت الموسيقية ، وهي فرقة تضم أعضاء من مختلف أنحاء البلاد ، قام بتجميعها فنان وخبير يسمي تسفاي لما في الستينيات.
ويقول تفري ،تاريخيا تم استخدام هذه الأدوات وغيرها الكثير في المزامير الدينية الكنسية ،وفي الاحتفالات وحفلات الزفاف والجنازات وغيرها من المناسبات الاجتماعية في مختلف المجتمعات في إثيوبيا، الموسيقى عنصر هام في ثقافة المجتمع وأسلوب حياته، وهو الذي يوضح حركة الأنشطة اليومية لدي المجتمعات المحلية في كل مناطق إثيوبيا .
تقول الصحفي الإثيوبية هويت اببي يعد العزف على الة الواشنت نشاطًا مفضلاً في الماضي في المناطق الريفية من إثيوبيا ، حيث يتعلم الصبية الصغار كيف يؤلفون أغانيهم الإثيوبية الكلاسيكية ، فإن صناعة الآلات الموسيقية التقليدية قد واجهت العديد من التحديات ، فإن معظم الموسيقيين الذين يعزفون هذه الآلات تعلموا مهارة العزف عليها من اقربائهم .
يعتبر الدعم الأكاديمي ضروريًا لتطوير الآلات الموسيقية التقليدية ، لكن مدارس الموسيقى العديدة الموجودة في البلاد ، يركز عدد قليل جدًا منها على تدريب استخدام الآلات الموسيقية التقليدية في وقتنا الحالي .
و وفقا لتفري يتم التدريب على أستخدام الآلات التقليدية ،كدورة تكميلية في مدرسة يارد للموسيقى التابعة لجامعة اديس اببا لمدة 45 دقيقة فقط في الأسبوع.
لا يوجد تصميم موحد للأدوات الموسيقية التقليدية الإثيوبية ، فإن كل مصمم لديه نماذج مختلفة لإنتاجه يحمل بعض العازفين معهم عشرة الالات واشنت، باشكال مختلفة وذلك لتقديم الأصوات المختلفة اعتمادًاعليها فى الأغاني التي يقدمونها .

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Shefa Alafari

شاهد أيضاً

تفنيد الادعاءات الإعلامية والسياسية المصرية بملف سد النهضة

نور طاهر الكاتب والمحلل السياسي صعد الإعلام المصري في الاونة الأخيرة حملة شعواء ضد إثيوبيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.