الرئيسية / مقالات / وثيقة حصرية:مذكرة المديرية العامة للأمن الخارجي. EXCLUSIVE DOCUMENT DGSE memo on Djibouti -in French

وثيقة حصرية:مذكرة المديرية العامة للأمن الخارجي. EXCLUSIVE DOCUMENT DGSE memo on Djibouti -in French

رسالة من المحيط الهندي حصلت علي نسخة من مذكرة غير موقعة تتعلق بفرصة تشجيع الحوار السياسي بين حكومة جيبوتي والمعارضة،التي صاغتها م.ع.أ.خ “المديرية العامة للأمن الخارجي”وكالة الإستخبارات الأجنبية في فرنسا،في يوم23 نوفمبر 2018.يري مؤلف هذه الرسالة أن وصول أبي أحمد الي الحكم في إثيوبيا يخلق فرصة للإنتقال الديمقراطي في جيبوتي”بقدر ما سيحرم من تأييد،ج.ت.ش.ت.
“جبهة التحرير شعب التيجر” بحيث يدرك إسماعيل عمر غيلي ضرورة الدخول في حوار مع المعارضة،بما في ذلك عناصرها المسلحة،وهو يتحادث الآن بصراحة مع بعض من حلفائه..وعند التمعن في الوضع،تتحدث المذكرة عن “إحتكار الثروة من قبل عائلة الرئيس الذي إستحوذ علي عالم الأعمال”وعن حقيقة أن جبهة إستعادة الوحدة والديمقراطية من حلفاء “إ.ع.ج”الذي علي العكس يتملقها ويقترح علي قادتها سيناريو الإنتقال المشترك.ومنذ تجمع المعارضة في بورجيت في15 سبتمبر 2018 علي أعتاب باريس،تحاول الجبهة المسلحة “فرود”وقائدها كداعمي،ويدعم من رجل الأعمال الفرنسي-جيبوتي عبدالرحمن محمود بوري،تجسيد الوحدة.
ملاحظة-الموضوع:فرصة تعزيز حوار سياسي بين السلطة الجيبوتية والمعارضة،وتكثيف العلاقة بين فرنسا وإثيوبيا يعتبر تولي أبي أحمد منصب رئيس وزراء إثيوبيا في02 أبريل 2018,من بين الآثار الإقليمية الإيجابية الأخري التي جعلت من ذلك فرصة للإنتقال الي الديمقراطية في جيبويتي.
وفي الواقع،يدرك الحاجة الي فتح حوار مع المعارضة،بما في ذلك جبهتها المسلحة،وهو ما يتحدث عنه الآن بشكل صريح مع بعض المقربين إليه.من جانبها،لطالما رغبت المعارضة الجيبوتية في الإنتقال الي الديمقراطية في جيبوتي،لكنها تخشي من أن السلطة تسعي فقط،مرة أخري الي كسب الوقت.في هذا السياق،يمكن لمبادرة باريس وأديس أبابا المشتركة،اللتان تقترحان إقامة حوار بين الطرفين يمكن أن يقنعها ببدء عملية تفاوضية للإنتقال.ويتعلق الأمر بتعزيز الإستقرار في البلاد وضمان إجراء إنتخابات رئاسية صادقة في عام2021،بدعم من الإتحاد الأوروبي والإتحاد الإفريقي.وهذا ما يمنح أيضا فرصة لفرنسا من أجل تكثيف علاقتها مع إثيوبيا وتعزيز نفوذها في شرق إفريقيا،وخاصة جيبوتي.
وفي غياب تدبر خارجي ذي مصداقية،يخشي أن تظل العلاقات بين سلطة جيبوتي والمعارضة جدالا عقيما،مع حدوث مخاطر غياب التناوب الديمقراطي والإشتباكات المسلحة التي ستؤدي الي وضع فوضوي في نهاية المطاف.
1-إستمرار تدهور الوضع في جيبوتي يجعل من الواقع إقليمي أقل ملاءمة للسلطة الحالية،شتات الوضع داخل البلد.للتذكير،فإن مساحة جيبوتي تبلغ 23000كيلومتر مربع و 800000 نسمة.لا تزال ميناء جيبوتي هو المدخل الرئيسي الي بحر العملاق الإثيوبي منذ إنفصال إرتريا،وهو ما يمثل حالة ربح بالنسبة للبلد.ومع ذلك،كانت البلاد منذ إستقلالها في عام 1977تحت الحكم الإستبدادي ولم تحل أبدا وضع الأزمة،ولا سيما بسبب تهميش مجتمع العفر في كل الأقاليم العفرية،وإستيلاء عشيرة غيلي في السلطة.
تظهر تجربة العقدين الماضيين إستحالة حدوث تناوب ديمقراطي في جيبوتي،حيث كان كل إستطلاع من الإستطلاعات المنظمة بمثابة إخلاء إنتخابي للسلطة التي تم تقديمها في نهاية المطاف،بعد التلاعب في النتائج علي أنها إنتصار إنتخابي.ومنذ الإنتخابات التشريعية التي جرت في فبرائر 2013،والتي فاز بها في الواقع تحالف المعارضة (إتحاد من الخلاص الوطني)يمكن فقط للأحزاب “المستأنسة”من رئاسة جيبوتي المشاركة في الإنتخابات.وللأحزاب السياسية المعارضة وجود قانوني هش:فكلما إكتسب الحزب أهمية،تعيد السلطة تسمية إسمها وإختصارها الي مجموعة محدثة.1
في هذه الأثناء،إستمر إستيلاء عائلة الرئيس إسماعيل عمر جيلي علي الثروة في جميع القطاعات المهمة في الحياة الإقتصادية الجيبوتية (أنشطة الموائي والنقل العام،والبناء،الخ)مما تسبب في إستياء دوائر الأعمال الصومالية والشركات الأجنبية.بالإضافة الي ذلك،تعاني المناطق الشمالية من البلاد-أبوك والجنوب الغربي (دخيل)من وضع إنساني كارثي وتظل مغلقة أمام المنظمات غير الحكومية.حيث يتم تقنين الغذاء في أبوك عن طريق منح مسؤولية هذا الوضع الي الحركة المسلحة لجبهة إعادة الوحدة والديمقراطية.يدرك الرئيس غيلي وجزء من الوفد المرافق له تصاعد السخط الشعبي،ليس فقط عفر بل الصوماليين،كما يدرك هشاشة سلطة رئيس الدولة منذ التغييرات السياسية في إثيوبيا في ربيع عام  2018.وفي الواقع تتفاقم التوترات داخل الحزب الرئاسي( التجمع الشعبي من أجل التقدم)حول خلافة رئيس الدولة(مسألة ترشيحه أم لا لفترة خامسة في عام 2021).لم يعد يعتبر ترشيحه غير مشروع من قبل بعض المقربين للرئيس جيلي،الذين يتقربون منه من أجل مناقشة زعمائه حول الإنتقال المشترك.
هناك إجماع بين المعارضة علي الحاجة الي إنتقال سياسي،يتجلي في نداء بورجيت الصادر في 15 سبتمبر 2018،والذي وقعه ثلاثة من أحزاب المعارضة السياسية الرئيسية المتمركزة في جيبوتي،التحالف الجمهوري من أجل التنمية (تهيمن عليه عفر)آدن محمد عبده،إتحاد الخلاص الوطني (ذو الغالبية العيسية)لعمر علمي خيري،حزب التجمع للعمل من أجل التنمية والديمقراطية(ذو الغالبية الصومالية)لعبدالرحمن محمد جيلي،رئيس بلدية جيبوتي السابق.من قبل الحركة السياسية المعارضة جبهة (فرود) محمد كداعمي،الذي تم الحفاظ علي مكاسبه في شمال البلاد منذ عام1991,وثلاثة أحزاب سياسية صغيرة أخري (الحزب الديمقراطي الجيبوتي،القوي التقدمية من أجل التغيير،وحزب الإتحاد من الديمقراطية والعدالة.)
أعقب إجتماع بورجيت مؤتمر معارضة ثان عقد في17 نوفمبر في بركسل لمناقشة محتوي المرحلة الإنتقالية،وخاصة ثلاثة موضوعات هي:مراجعة الدستور والمواطنة والجنسية،وأخيرا المدة والمشاركين في الإنتقال السياسي.ولا يزال النقاش مستمرا حول ما إذا كان التجمع الشعبي من أجل التقدم سيشارك في عملية إنتقال)
ولم يشارك حزبان مهمان آخران في هذه المؤتمرات الأخيرة ولا يزالان في هذه المرحلة خارج الإئتلاف:حزب التجمع من أجل الديمقراطية(غالبية صومالية)طاهر أحمد فارح،وهو أمر مبدئي لسبب تنافسي مع أحد الموقعين الصوماليين علي إستئناف بورجيت،والذي يبدو أنه علي إتصال مع ج.إ.و.د.
حركة التنمية والحرية،ذات الميل الإسلامي-من الواضح أن جبهة إستعادة الوحدة والديمقراطية،بمبادرة من إجتماعات بورجيت وبركسل،تتصدر بوضوح توحيد قوات المعارضة الجيبوتية.تتمتع هذه الجبهة أيضا بدعم رجل الأعمال عبدالرحمن محمد بوري الذي لا يخلو من الطموحات السياسية ولكن يبدو أن دعمه المالي لعملية التوحيد متواضع.تجدر الإشارة الي أن السيد بوري،هو شريك لدولة الإمارات العربية المتحدة دبي وورلد،في دعوي قضائية مع جمهورية جيبوتي منذ تم سحب إدارة ميناء جيبوتي،من حيث التوتر الشديد بين دولة الإمارات العربية المتحدة.
وسلطة جيبوتي.
تطور الوضع في إثيوبيا وعواقبه في جيبوتي:إن التغيرات التي حدثت في إثيوبيا منذ تولي رئيس الوزراء أبي أحمد السلطة في أبريل 2018 (نهاية حالة الطوارئي،والإفراج عن السجناء الساياسيين،والإنفتاح علي المعارضة،والحوار والسلام مع إرتريا…) يكون لها تأثير مباشر علي الوضع الإقليمي.بالإضافة الي الإنفراج علي إرتريا،تشهد الولايات الفديرالية الإثيوبية،ولا سيما ولاية عفر ودولة أورومو والدولة الصومالية،إنفتاحا سياسيا غير مسبوق،مع الإدارة المشتركة التي تجمع بالفعل العصابات القديمة مع الإنتخابات في عام 2020.هذه التغييرات الإيجابية،التي يبدو أنها تحت السيطرة،لها تأثير مباشر علي أهالي جيبوتي وطبقتها السياسية الذين لم يعودوا يرون كيف يمكن للرئيس جيلي أن يبقي أصما لمطالب المعارضة،خاصة وأن علاقته بزديس أبابا متوترة بوضوح..لم يخفي “إ.ع.ج.”خيبة أمله لرؤية إثيوبيا وإرتريا تتقاربان،بسبب النزاع الإقليمي بين جيبوتي وإرتريا.كما أنه يخشي أن تمر بعض الإمدادات الإثيوبية في المستقبل عبر الموانئ الإرترية،وخاصة ميناء عصب،الذي يمر بمرحلة تحديث.أخيرا،تنتمي وزير دفاع إثيوبيا الجديدة الي مجتمع العفر،وهو عنصر لا يفكر في تولي سلطة جيبوتي.
تشرح هذه التطورات لماذا،منذ وصول أبي أحمد،قام العديد من أقارب “إ.ع.ج.”الذين يدركون تفكك سلطته والحاجة الي إنتقال سياسي،بإجراء إتصالات مع زعماء المعارضة،في الخارج،ويعرب عن رغبته في الحوار.وقد تم ذكر إمكانية الإنتقال قبل الإنتخابات الرئاسية لعام 2021 خلال عدة محادثات.
2-الحاجة الي إنتقال سياسي في أقرب وقت ممكن.
لا أحد اليوم يعتقد بجدية أنه يمكن إجراء إنتخابات شفافة في جيبوتي دون إنتقال مسبق.علاوة علي ذلك،كما أشير بالفعل،بسبب تفكك السلطة والتطورات الإقليمية،لم تكن اللحظة مواتية لفتح حوار مع معارضة السلطة من أجل الإنتقال.
ويجب أن يتعلق موضوع الحوار ب:قبول الأطراف لعملية إنتقال شاملة،تجمع بين ممثلي المعارضة ومصلحي السلطة الحالية.
-تعريف الغرض من الإنتقال وصلاحيات السلطات الإنتقالية.
-البحث عن إجماع في منظور المراجعة المستقبلية للدستور.
-ويجب أن تهدف المرحلة الإنتقالية الي:
-إصلاح قطاع الأمن(هياكل وزارتي الداخلية والدفاع)
-إصلاح العدالة.
-إعادة صياغة القوائم الإنتخابية.
ومن المحتمل في هذه المرحلة،أن يتم تطبيق اللامركزية وإعادة إعمار المناطق التي دمرها القتال (الشمال والجنوب الغربي)وكلاهما تم التخطيط له بموجب إتفاق 12 ماي،2001بين السلطة وجبهة إعادة الوحدة والديمقراطية.يمكن رعاية ودعم الحوار السياسي والإنتقال من قبل دولتين ضالعتين،فرنسا كشريك دفاع،مع وجود قاعدة عسكرية كبيرة في جيبوتي وإثيوبيا،”الجار الكبير” لجيبوتي والشريك الإقتصادي الرئيسي.
كما من المحتمل جدا أن يكون رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد مستعدا لرعاية الحوار السياسي الذي يقود الي الإنتقال.
-التوصيات:
-التدقيق في نية رئيس وزراء إثيوبيا بشأن أهمية رعاية حوار بين جيبوتي في وقت مبكر من عام 2019.
-التحقيق في النوايا المشتركة لسلطة جيبوتي والمعارضة بعد دعوة بورجيت في5 سبتمبر 2018.

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

زمن الصحافة المصلحجية

أسوأ كاتب في الدنيا هو ذاك الكاتب الذي يكتب عن أمريكا ودول الغرب،بينما الإنسان في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.