الرئيسية / مقالات / حزب الاصلاح يرى المؤتمر الشعبي العام فاسد ..والمجلس الإنتقالي مليشيات ..والتنظيم الناصري حزب أبو نفرين..والجيش الشرعي والويته العسكرية وتشكيلاته هي من أنصاره .. ويرى الكثير والكثير …
جلال الشرعبي

حزب الاصلاح يرى المؤتمر الشعبي العام فاسد ..والمجلس الإنتقالي مليشيات ..والتنظيم الناصري حزب أبو نفرين..والجيش الشرعي والويته العسكرية وتشكيلاته هي من أنصاره .. ويرى الكثير والكثير …

كتب جلال الشرعبي هذا المقال تحت عنوان (هل أصبح التحالف عبئاً ثقيلاً على الإصلاح؟(

لايبدو أن الأمين العام لحزب التجمع اليمني للإصلاح قادر على ضبط بوصلة الحزب تجاه ما يجري في تعز لكنه بالمقابل ليس ذَا موقف يمكن أن تراه معارضاً لما يجري .

باختصار المشكلة معقدة لديه..

يريد أن يكون صاحب القبضة الحديدية في تبني المواقف المعبرة عن الإصلاح ويريد أن يظهر من الرياض ماسكاً العصى من الوسط ويريد كذلك أن يواجه مخاوفه التي تؤرقه من بروز نجم الشيخ حميد الأحمر على حساب غيابه وخفوت ظله وظلاله..

لقد تأجل المؤتمر العام للتجمع اليمني للإصلاح مرات عدة حتى اختفى مجرد الحديث عن موعد للانعقاد وفي ذلك سر وقصة كفاح يكتب بطولتها أمينه العام محمد عبدالله اليدومي.

وطبقاً لاستفتاء سري أجراه الحزب بين قواعده قبل فترة فقد برزت للسطح نتائج مقلقة للأمين العام حيث أظهر الاستفتاء تأييداً جارفاً لتولي حميد الأحمر منصب الأمين العام خلفاً لليدومي ومذاك الوقت أصبح حميد الأحمر الكابوس المرعب أمام اليدومي.

لذلك ترك اليدومي حميد الأحمر يواجه مصيره أمام الحوثيين، وتركه مكشوفاً أمام السعودية حين اشتدت الخلافات بينه والمملكة بسبب تصريحات له عن الملك عبدالله رحمة الله تغشاه، كما غض الطرف عن حملات واستهدافات طالت الأحمر وكأن الأمر لا يعنيه إن لم يكن يسره بل وسعى جاهداً من أجل التخلص من آثار سطوته التي فرضها على قواعد الإصلاح وأغلب قياداته مع أحداث 2011 التي تبناها ودعمها وأنفق الأموال الطائلة فيها.

وهل يكفي هذا أو يشفي غليل اليدومي من حميد؟

بالتأكيد: لا..

لقد أراد اليدومي أن يقول للتحالف والعالم وللأحزاب اليمنية واليمنيين عموماً مرة بصوت جهوري ومرة بضربات من تحت الحزام أنكم يجب أن تتمسكون بي للأبد مالم فالبديل لن تكون مقر إقامته بالرياض بالسعودية بل الدوحة في قطر.

واليدومي لا يتمسك بالتحالف ويقيم بالمملكة حباً فيها بل للاحتماء من طوفان يريد أن يبتلعه من أمانة الحزب التي يمسك بزمامها كما يزعم الشيعة امتلاكهم مفتاح باب الجنة..

تربط الشيخ حميد الاحمر علاقة قوية بأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ويبدو أن هذا الجناح هو الأقوى والأكثر تأثيراً وحضوراً الآن في اليمن مع فتح الدوحة أنابيب المال لهذا الجناح ليكون ذراعها في مواجهة التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات..

والآن بدت أمام المراقبين والتحالف والعالم القناعة أن الأمر لايعدو أكثر من أن ذلك لا يعدو كونه تبادل أدوار بين أجنحة الإصلاح في قطر وتركيا ومجازاً السعودية -رغم قناعتي أن جميع الأجنحة تتفق على كراهية المملكة العربية السعودية – فإن الحقيقة أن الخلاف والصراع أصبح واقع ويمكن رؤيته بالعين المجردة .

يمكن فهم ما يجري في اليمن عموماً وفي تعز بشكل خاص في إطار هذا الصراع..

يرى الإصلاح أن الشرعية ثوب يفصلها على مقاسه يلبسها متى شاء ويخلعه عن خصومه متى أراد..

ويرى أن الجيش الشرعي هي ألويته العسكرية وتشكيلاته من أنصاره وأن مادون ذلك مجرد مليشيا..

ويرى أنه من قدم التضحيات وأن كشوفاته قد دونت ما يزيد عن 12 ألف قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى ولذلك فإنه صاحب الحق الإلهي والطبيعي بالمكاسب لما بعد ومن يرسم شكل المستقبل..
ويرى أن الموتمر الشعبي العام فاسد، والمجلس الانتقالي مليشيا، وأن التنظيم الناصري حزب أبو نفرين، وبتعالي وغرور مبكّر يكاد أن لا يرى أمام ناظريه غير ذاته وكيانه..

إن الحمل يبدو ثقيلاً على حزب الإصلاح وقد طالت مناوراته وبدا أن الحمامة التي كادت أن تتحول إلى حجل قد فقدت ذاكرتها وتاهت وأصبحت تؤدي حركات تجعلك لا تدري أياً من الطيور والحيوانات هي.

ومع خروج قطر من التحالف وتصاعد الأزمة بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين ومصر ودوّل أخرى بالتحالف، أصبح التجمع اليمني للإصلاح ينتظر أي فرصة ليظهر موقفه الحقيقي وتأييد الصقور فيه لقطر قلباً وقالباً..

لذلك يستخدم المجلس الانتقالي الجنوبي كمبرر للهجوم على الإمارات والتحالف ويظهر في تعز بذات الطريقة التي ترونها اليوم..

يتقدم طارق صالح وقواته في الساحل الغربي وباتجاه تعز فيشعل الإصلاح عبر كتائبه الإلكترونية انتصارات وهمية في صعدة والجوف ويقود مظاهرات إلى بوابة محافظة تعز ضد ما تسميه قطر إعادة نظام صالح، دون أن يتوقف عن بث الشائعات وترديد الأماني بزوال شركائه السياسيين.

وفي تعز حيث يقف بثبات يبعث الاعتزاز الدكتور أمين محمود كمحافظ قوي العزيمة لا يستسلم ولا يلين للتهديدات أو لكتائب الموت والبندقية أمام إرهاب يريد أن يجعل منه فاشلاً وبدون قرار..

يقف الإصلاح ضد تحرير المحافظة بل ويسعى لإدخالها في معارك جانبية وداخلية بعد أن أشبعنا ضجيجاً عن ماركته الوطنية هناك..

والحقيقة أن كل الشواهد تدل على أن التحالف العربي أصبح عبئاً ثقيلاً يصعب على الإصلاح حمله أو المقدرة على المرواغة والسير في طريقه مهما بدأ دبلوماسياً ومتذاكياً ..

إنه زمن هادي التفكيكي..

زمن أمراء الحرب على الطريقة الصومالية

انتظرونا لاحقاً لنقول لكم كيف اصبح المزاج الصومالي لأمراء الحرب يمنياً

الكاتب الصحفي : جلال الشرعبي

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن المحرر المحرر

شاهد أيضاً

وزير دفاع حكومة صنعاء في زيارته الميدانية يخذر من العواقب إذا استمرت دول العدوان في جرائمها.

جريدة السلام – متابعات خاصة . قام وزير الدفاع في حكومة الانقاذ الوطني بصنعاء اللواء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.