الرئيسية / مقالات / أرأيت الذي يكذب بالدين؟

أرأيت الذي يكذب بالدين؟

حيرني أخي الإنسان بسلوكه الغريب المتقلب مثل الطقس الإسكندنافي،مره ترآه مع الحق،ومرة أخري ترآه مع الباطل.هنا ترآه يؤيد ديكتاورية جيبوتي،وفجأة ينقلب ويتحول الي ثائر يدافع عن الشعب المنتفض في إرتيريا..يا إلهي، كيف لي أن أصدقك أيها الأخ العفري؟وهل تستطيع أن تقول لي :ما الفرق بين نظام جيبوتي،ونظام أسمرة الذي يحكم شعبه بالنار والحديد مثل بقية الديكتاتوريات الحاكمة في القارة الإفريقية؟الله سبحانه وتعالي يقول في سورة ( الماعون ) أرأيت الذي يكذب بالدين.فذلك الذي يدع اليتيم.ولا يحض علي طعام المسكين.فويل للمصلين.الذين هم عن صلاتهم ساهون.الذين هم يراءون الناس ويمنعون الماعون”..يا تري من هو الذي يكذب بالدين؟والدين كما هو معروف هو الإسلام أو هو يوم الجزاء والحساب..ذكر المفسرون أن أبا جهل كان” وصيا ليتيم،فجاءه عريانا يسأله من مال نفسه.وجاء يتيم آخر الي رجل آخر قد نحر جذورا فسأله لحما فقرعه بالعصا.فالمعني الإجمالي أرأيت أيها المؤمن العاقل من كان هذا عمله الذي يدع اليتيم ويدفعه بشدة ويقسوا عليه ويهمل رعايته لا يحمله علي ذلك الا البخل وغلظة الكبد وخشونة المعاملة من قلبه كالصخر أو أشد قسوة ( فهو الذي يكذب بالدين ) !!وهذه الآية تتحدث عن حجب المعونة،لكن الذي حجب المعونة لا محالة،فإنه يحجب الحق عن الناس..مرة ترآه مؤمنا بعدالة الرحمن الرحيم،ومرة أخري ترآه يتعاطف مع الجماعة الذين ( يمنعون الماعون ) في جيبوتي.والماعون كما ذكر: هو الزكاة المفروضة وأدناه عارية المتاع.فقد قالت عائشة رضي الله عنها في توضيح ( الماعون ): الماء والنار والملح .فهذه السورة عموما تندد في حجب المعونة وعدم الشعور بالكرامة الإنسانية وإهمال التضامن في حقل العيش المشترك..وإذا كنت أخي الفاضل مع حقوق الإرتيريين في إرتيريا الجارة مثلا،فأين أنتم من حقوق الشعب الجيبوتي الذي ينتفض هنا وهناك؟كان من الأفضل لك أن تصمت ما دمت عاجزا عن  الكلام المفيد..وحاكم أسمر يا أخي يشبه في سلوكه وتصرفاته وأنانيته نظام جيبوتي،وكلهم علي مذهب أبا جهل الذي حرم اليتيم عن ماله وحقوقه.. وجمعة مباركة

إبراهيم علي

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Ibarhim Ali

شاهد أيضاً

الموت قدرنا

رحل الدكتور عوض داود وفي قلبه مرارة كالعلقم،لكنه آبي أن يظهر للناس الا البسمة والطيبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.