الرئيسية / تقارير وحوارات / مصممة الازياء نصرو ايقونة التراث العفري في المهجر ….مقابلة
نصروا حبيب جند الرحمن

مصممة الازياء نصرو ايقونة التراث العفري في المهجر ….مقابلة

تنطلق في ابداعاتها من وحي الفلكور العفري والتراث التقليدي لسكان القرن الإفريقي .أصبحت مثار إعجاب كثير من أبناء بلدتها التي تسكن فيها .
أثارت فضول الأوربيين وجذبت نخبة منهم نحو الاهتمام بالتراث الإفريقي وأصبحوا يتداولون منتجاتها في بلدانهم .
ألهمت قطاعا كبيرا من المغتربين من أبناء جلدتها وسكان شرق أفريقيا الذين اتجهوا نحو الاهتمام بالتراث الشعبي والزي التقليدي .
انها رمز للإنسان الافريقي المعتز بجذوره وهويته .
إنها الأيقونة العفرية نصرو حبيب . .

نصرو حبيب  مغتربة جيبوتية تعيش في بروكسل عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوربي مصممة أزياء ..
بدأت هاوية في مجال تصميم الزي الشعبي العفري ، لكنها بعزيمتها وثقتها بنفسها شقت طريقها بثبات حتى أضحت أيقونة لكل ما هو شرق أفريقي في بركسل .
الفتاة التي شبهها كثير ممن يعرفها بنفرتيت نسبة إلى ملكة مصر القديمة نفرتيتي التي اشتهرت بالحكمة والجمال .
حضرنا لها بعض العروض المحلية في العاصمة البلجيكية بركسل وهالتني روعة إبداعاتها وكيف أنها وفقت في تصميمها للأزياء المعبرة عن الأصالة و الجمال والحداثة .

إنها الموهبة التي جمعت بين الأضداد في بوتقة واحدة وبطريقة جميلة وأنيقة .

وكان لزاما على طاقم جريدة السلام أن يشد الرحال وينيخ بحرم ( نصرو ) وبعد التحية والسلام والترحيب ،دار بيننا الحوار التالي :
جريدة السلام : مرحبا بكم نحن جريدة السلام التي تهتم بما يخص القرن الإفريقي .
لقدحضرنا وشاهدنا بعض عروض الأزياء التي تقدمينها ونريد أن يتعرف عليك جهمور الجريدة ، و من هي نصروا أولا ؟
نصروا : مرحبا بجريدة السلام الإلكترنية ذات المصداقية ويشرفني أن أتحاور معكم .
اسمي نصروا حبيب جند الرحمن من مواليد جيبوتي .. أسكن في بركسل منذ ستة عشر عاما..
هنا تشربت الغربة وتشربتني .

جريدة السلام: كثيرون ممن هم حواليك معجبون بأعمالك في تصميم الأزياء ..
أولا كيف بدأت نصروا المشوار مع هذا الفن .؟

نصروا: في الحقيقة وبكل بساطة لم أفكر أن أكون متخصصة بالتصميم في بداية الأمر ، بيدأن حياة الغربة التي جمعتني بأناس
لا يعرفون عني وعن قومي وعن بلدي شيئا ،وكذا حنيني الدائم الى وطني جعلني دائم التفكير بأن أكون معبرا لنفسي وبلدي وثقافتي علي الأقل من خلال طريقة لبسي التقليدي . كوني عفرية من مجتمع محافظ يعشق التراث ويقدس الثقافة ، وحينئذ طرآت لي فكرة تتمثل في : ( أنه يجب أن أكون أنا في لبسي ومعيشتي ، وليسوا هم ) اقصد المجتمع الذي اعيش فيه . هنا في مجتمح الحداثة يلبسون كما يريدوننا أن نلبس كمايلبسون مع أن تصاميم ملابسهم لا تمت لنا بصلة ..
إذا لماذا لا أصر على التمسك بما هو لي ؟ ..
هذه التساؤلات التي دارت في ذهني ترجمتها الي أعمال. فبدأت في لبس زي الفتاة العفرية الأصيلة لكن سرعان ما اكتشفت أن وتيرة الحياة اليومية السريعة في الغرب تحتم علي أن أدخل بعض التعديلات بشرط ان يكون أساسها من وحي التراث العفري الأفريقي . حينها بدأت بتصمبم بعض الملابس لنفسي فقط ألبسها وقت الداسة غدوا ورواحا .

جريدة السلام : كيف كانت ردة فعل المجتمع الذي تعيشين به وهو مجتمع لا يعرف من تراثك شيئا ؟

نصروا : علي عكس ما توقعته كانت ردة فعل المجتمع الغربي الذي أعيش فيه إيجابية الي حد كبير ، حيث أبدى كثير منهم إعجابهم بالزي وكانوا يسألونني باستمرار عن بلد هذاالزي وعن تراثه . وهذا ما كان يفرحني جدا ؛ مماجعلني أتشجع في تعربف الناس على ثقافتي وقومي وبلدي .. تلك كانت الطريقة الأسهل بجذب المحيطين بي نحو تراث بلدي ..
وعندما أكون في الشارع أوفي المواصلات أشعر بأني أقوم بددور السفيرة لتراث بلادي دون أن أنبس بكلمة واحدة .
جريدة السلام : شيء مذهل جدا . بعدهذا حدثينا عن الكيفية التي بدأت بها فيمايتعلق بتصميم الأزياء للآخرين ؟

نصروا : كما قلت لك إنها الصدفة التي جعلتني أحظي بهذا الاهتمام من الناس ، وذلك عندما طرأت في راسي ذات مرة فكرة أن أتحول إلى مصممة أزياء ذات صبغة تجارية وحينئذ ترجمتها إلى عمل ولم أكن أتوقع ان تتطور هذه الفكرة إلى ماوصل عليه الحال وبهذه الصوزة الرائعة .
. والجدير بالذكر أن استنبات الفكرة على أرض الواقع بدأت في عام ٢٠١٤ م عندما انضممت إلي (جمعية عفرنسيس النسائية )وهي جمعية تهتم بالتراث العفري وتقدم نماذج منه للمهتمين من الأوربيين و العفر على حد سواء .

وبعد هذا الانضمام أعجبني العمل ونشطت فيه كونه المجال الذي أحبه وأعشقه ، وبخاصة بعد أن أعجبن زميلاتي في الجمعية بطريقة لبسي فطلبن مني أن أصمم لهن بعض الملابس الشعبية وسرعان ما تطور الأمر بعد تشجيع كثير منهن و وقوفهن الكبير الى جانبي من خلال عرض بعد النماذج من الملابس التراثية التي قمت بتصميمها ، وكذا قيامي بإنتاج بعض المشغولات اليدوية والزخارف وعرضها في أثناء المناسبات التي تشارك من خلالها الجمعية .
وقد لاقت هذه المنتوجات استحسانا من زميلاتى كما لاقت إقبالا كبيرا من الزبائين الأوربيين والأفارقة علي حد سواء ، الأمر الذي شجعني على المضي قدما في عملية التصميم مع أني لم اكن بذلك الحماس الذي يتصوره البعص ، لكن واقع الحال و وتشجيع زميلاتي في (جمعية عفرنسيس ) فتح هذا الباب أمامي ، وحعلني أقف أمام قدري لا يتركني أو أتركه .

جريدة السلام : بعد هذا كله ، فماالذي تخططين له الآن ؟

نصروا : هل أصدقك القول..

جريدة السلام : نعم .

نصروا : حين أمتلك الفكرة فالفكرة وحدها لا تكفي في هذا المجال .. بالنسبة لهذا المجال خاصة إذا رغبت أن أكون محترفة يجب أن ألتحق بالدورات التخصصية الاحترافية ؛ لأن التعامل مع الاذواق الراقية فإن ذلك يحتاج إلى دورات خاصة جدا بما يثري هوايتي المحببة إلى نفسي ؛ ممايجعلني استمتع بهذا العمل ولن يستغرق هذا الامر طويلا .

جريدة السلام : مذهل !!!! نحن حضرنا عرض أزياء من تصاميمك عام ٢٠١٦م في بركسل في أثناء فترة انعقاد مؤتمر عفر فورم .. وهنا نسألك : كم مرة شاركت بمثل هذه العروض ؟

نصروا : نعم ..ذلك العرض كان في شهر سبتمبر عام ٢٠١٦ م في فترة انعقاد مؤتمر عفر فوروم وأنت تعلم ان ذلك الحضور مثل لي فرصة ثمينة في تقديم أعمالي للجمهور ، نظرا لحضور كثير من المغتربين العفريين والجيبوتين هذا المؤتمر من أنحاء المعمورة . و حينئذ قدمنا عرض أزياء مميز من خلال ( جمعية عفرنسيس ) وكان لدينا فتيات موهوبات من الجيل الناشئ قمن بعرض الملابس بطريقة احترافية ، حيث لاقى ذلك العرض استحسانا كبيرا من الجمهور ؛ جعلني أوفق في الحصول علي عروض لابأس بها خاصة بالتصميم مقتصرا على أفراد الحاضرين وليس من الشركات .
وكان عرضا ناجحا ،ولم يكن الأول من نوعه، فقد نظمنا في الجمعية عدة عروض أشهرها ذلك العرض الذي شاركت فيه وزيرة المرأة الجيوبتية السابقة عائشة روبلي التي عبرت عن سعادتها وفخرها بما قدمناه ووجهت شكرها وامتنانها لجمعية عفرنسيس ولي شخصيا .

جريدة السلام :يبدو انك صرت محترفة يا نصروا. فبماذا تنصحين المغتربين من العفر وأبناء القرن الإفريقي ؟
نصروا : في الحقيقة اعتقدأنه من الأفضل أن نهتم بتراثنا وعاداتنا ليس بالنسبة للمغتربين فقط ، بل ينبغي أن يكون هذا الاهتمام مشغلة الجميح ؛ لأن العولمة تكاد تقضي علي كل ما هو أصيل في حياتنا ، كما أنصح نفسي أيضا واخوتي في الغربة ألا تكون أزياؤنا التقليدية حبيسة الرفوف حيث لا تستخدم إلا في المناسبات ، كما لا أنسى توجيه جزيل الشكر لطاقم جريدة السلام بعد أن أتاح لي هذه الفرصة وهذه الإطلالة على المهتمبن بتراثنا الشعبي والوطني .
و في الأخير أتمنى لكم التقدم والازدهار وعظيم الانتشار .
ودمتم .

نترككم مع مع بعض الصور الخاص بتصاميم  الانسة نصرو حبيب

 

 

 

 

 

Comments

هنا تستطيع ان تترك تعليقا عبر حسابك في الفيسبوك دون إدخال الاميل او البيانات الخاصة بك

عن Shefa Alafari

شاهد أيضاً

 السجناء والنشطاء السياسيين يحثون ادراة سجن ماكلاوي علي اطلاق سراحهم

تقدمت مجموعة من الناشطن والسياسيين في سجن مأكلاوي الشهير بأديس ابابا ،بخطاب الي ادارة السجن …

تعليق واحد

  1. بدر محمد صالح

    لكم التحية والاحترام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.